تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
( حولا ) ( 1 ) عقيب ( 2 ) الالتقاط مع الإمكان متتابعا بحيث ( 3 ) يعلم السامع أن التالي تكرار لمتلوه ( 4 ) ، وليكن ( 5 ) في موضع الالتقاط مع الإمكان أن كان بلدا ، ولو كان
شرح
- التعريف سنة على غيره . الثاني : أن يعرّفها كل شهر ، وهذا لا إشكال ولا خلاف في عدم وجوبه إذ يجوز أن يعرّف شهرين ويترك شهرين كما صرح بذلك غير واحد كما في الجواهر ، بل الضابط في تعريف السنة هو الرجوع إلى العرف ، كما هو الشأن في كل عنوان قد أخذ موضوعا للحكم ولم يبينه الشارع ، إلا أن المشهور على ما قيل هو الابتداء بالتعريف في كل يوم إلى سبعة أيام ، ثم في بقية الشهر في كل أسبوع مرة ، ثم في كل شهر مرة إلى آخر الحول . ولكن التقيد بهذا التفسير مشكل بعد قول الشارح في المسالك : ( وقد اعتبر العلماء فيه أن يقع على وجه لا ينسى أن الثاني تكرار لما مضى ، ويتحقق ذلك بالتعريف في الابتداء في كل يوم مرة أو مرتين ثم في كل أسبوع ، ثم في كل شهر ) انتهى . فإذا كان المدار في التعريف أن يقع على وجه لا ينسى فيكفي التعريف في كل أسبوع مرة ، والأولى منه إيكال الأمر إلى العرف ، وهذا ما فعله الشارح في الروضة هنا هذا من جهة ومن جهة أخرى يجب الابتداء بالتعريف حين الالتقاط مع الإمكان لقوله عليه السّلام في خبر محمد بن مسلم ( سألته عن اللقطة قال : لا ترفعوها فإن ابتليت فعرّفها سنة ) « 1 » والفاء قاضية بالفورية مضافا إلى اقتضاء العرف للاتصال فيما عيّن ابتداؤه ، خلافا لبعض الشافعية فلم يوجب الابتداء بالتعريف حين الالتقاط ، وهو ضعيف بما سمعت . ( 1 ) قد تقدم الكلام فيه . ( 2 ) قد تقدم الكلام فيه أيضا . ( 3 ) تفسير للتتابع . ( 4 ) وهذا إيكال التتابع إلى العرف ، ولم يفسره بأن يعرفه في كل يوم مرة إلى أسبوع ثم في كل أسبوع إلى تمام الشهر ثم في كل شهر إلى آخر الحول كما عليه المشهور . ( 5 ) أي التعريف هذا وقد بحث في مكان التعريف وزمانه والمعرّف وكيفية التعريف . أما مكانه فالتعريف في موضع الالتقاط على نحو الوجوب لخبر أبان بن تغلب المتقدم ( أصبت يوما ثلاثين دينارا فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذلك ؟ فقال : أين أصبته ؟ قال : قلت له : كنت منصرفا إلى منزلي فأصبتها فقال : صر إلى المكان الذي أصبت فيه -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب اللقطة حديث 3 .