تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الباقر عليه السلام . قال : « العدة والحيض للنساء إذا ادعت صدّقت » . والأقوى المشهور .

[ الفصل الثالث في العدد ]

( الفصل الثالث في العدد ( 1 ) )

[ في من لا عدة لها ]

جمع عدة ، وهي مدة تتربص فيها المرأة لتعرف براءة رحمها من الحمل ( 2 ) ، أو
شرح
( 1 ) جمع عدة من العدد ، لاشتمالها عليه غالبا ، والعدة اسم من الاعتداد ، وقد يكون مصدرا فتقول : اعتدت المرأة اعتدادا وعدة وشرعا العدة اسم لمدة معدودة تتربّص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها ، أو للتعبد أو للتفجع على الزوج ، والعدة لبراءة الرحم كعدة المدخول بها ، والعدة للتعبد كعدة الوفاة في غير المدخول بها ، والعدة للتفجع كعدة الوفاة في المدخول بها . هذا وما كان لبراءة الرحم عن نكاح أو وطء محترم يسمى بالعدة ، وما كانت البراءة عن وطء ملك يسمى بالاستبراء . وما كان لبراءة الرحم والزوجان باقيان عند الطلاق واللعان والفسوخ يسمى عدة طلاق ، وحكم العدة عن وطء الشبهة ملحق بالسابق ، وما كان لبراءة الرحم بسبب موت الزوج تسمى عدة وفاة . هذا وقد شرعت العدة صيانة للأنساب وتحصينا لها من الاختلاط ، والأصل فيها قوله تعالى :وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ« 1 » ، هذا في عدة الحائل مستقيمة الحيض ، وقوله تعالى :وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ، وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ« 2 » وهذا في عدة الحائل المسترابة والحامل . وقوله تعالى :ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها« 3 » وهذا في غير المدخول بها . وقوله تعالى :وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً« 4 » ، وهذا في عدة الوفاة . ( 2 ) وهي الحائل المدخول بها ، والحامل أيضا ، لأن عدتها وضع الحمل .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 228 . ( 2 ) سورة الطلاق ، الآية : 4 . ( 3 ) سورة الأحزاب ، الآية : 49 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 234 .