تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
( لا يقبل منها غير المعتاد ( 1 ) إلا بشهادة أربع من النساء المطلعات على باطن أمرها . وهو قريب ) عملا بالأصل ( 2 ) والظاهر ( 3 ) ، واستصحابا ( 4 ) لحكم العدة ، ولإمكان إقامتها البينة عليه ( 5 ) . ووجه المشهور : أن النساء مؤتمنات على أرحامهن ولا يعرف إلا من جهتهن غالبا ( 6 ) ، وإقامة البينة عسرة على ذلك ( 7 ) . غالبا ، وروى زرارة في الحسن ( 8 ) عن
شرح
( 1 ) بحسب حال المرأة ، وأصل المسألة أنه قد عرفت أنه يقبل قولها بانقضاء العدة في الزمان المحتمل لهذا الانقضاء على ما تقدم بيانه ، بلا فرق بين دعوى المرأة المعتاد لحالها وغيرها ، لإطلاق النصوص المتقدمة على المشهور . والشهيد في اللمعة هنا ذهب إلى قبول قولها بانقضاء العدة في الزمن المحتمل بالبيان المتقدم ، إذا كان ذلك من عادتها ، وإلا فلو كانت عادتها على خلاف ذلك فادعت الانقضاء في أقل الزمان المحتمل لا يقبل قولها إلا بشهادة أربع نساء مطلقات على باطن أمرها ، ونسبه إلى ظاهر الروايات ، مع أنه لا يوجد إلا المرسل - كما في الجواهر - عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( أنه قال في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض ، أنه يسأل نسوة من بطانتها هل كان حيضها فيما مضى على ما ادعت ، فإن شهدت صدقت ، وإلا فهي كاذبة ) « 1 » ، وحملت الرواية على التهمة لقاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح بعد ضعف سندها ، وكثرة المعارض لها والدال على تصديق النساء في الحيض والحمل والطهر وقد تقدم بعضها . ( 2 ) وهو إحالة عدم انقضاء العدة . ( 3 ) أي ظاهر المرأة ، لأن عادتها على خلاف ما ادعته من الانقضاء في الزمن المحتمل . ( 4 ) لأنها بعد الطلاق هي في العدة ، فلو ادعت الانقضاء على خلاف عادتها نشك في ارتفاع حكم العدة عنها ، فيستصحب المتيقن السابق ، وحكم العدة من عدم جواز خروجها من البيت وعدم جواز عقدها على غير المطلق وهكذا . ( 5 ) على غير المعتاد من حالها . ( 6 ) فيؤخذ بقولهن سواء كان ذلك على وفق عادتها ومعتادها أم لا . ( 7 ) من تغير عادتها ومعتادها . ( 8 ) وصف الرواية « 2 » بالحسن لاشتمال سندها على إبراهيم بن هاشم ، وهو لم يمدح ولم يذم ، وقد وصفناها سابقا بالصحة لأنه من شيوخ الإجازة ، وهذا ما يغني عن التوثيق .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب الحيض حديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب العدد حديث 1 .