( لا يقبل منها غير المعتاد ( 1 ) إلا بشهادة أربع من النساء المطلعات على باطن أمرها .
وهو قريب ) عملا بالأصل ( 2 ) والظاهر ( 3 ) ، واستصحابا ( 4 ) لحكم العدة ، ولإمكان إقامتها البينة عليه ( 5 ) .
ووجه المشهور : أن النساء مؤتمنات على أرحامهن ولا يعرف إلا من جهتهن غالبا ( 6 ) ، وإقامة البينة عسرة على ذلك ( 7 ) . غالبا ، وروى زرارة في الحسن ( 8 ) عن
شرح
( 1 ) بحسب حال المرأة ، وأصل المسألة أنه قد عرفت أنه يقبل قولها بانقضاء العدة في الزمان المحتمل لهذا الانقضاء على ما تقدم بيانه ، بلا فرق بين دعوى المرأة المعتاد لحالها وغيرها ، لإطلاق النصوص المتقدمة على المشهور .
والشهيد في اللمعة هنا ذهب إلى قبول قولها بانقضاء العدة في الزمن المحتمل بالبيان المتقدم ، إذا كان ذلك من عادتها ، وإلا فلو كانت عادتها على خلاف ذلك فادعت الانقضاء في أقل الزمان المحتمل لا يقبل قولها إلا بشهادة أربع نساء مطلقات على باطن أمرها ، ونسبه إلى ظاهر الروايات ، مع أنه لا يوجد إلا المرسل - كما في الجواهر - عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( أنه قال في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض ، أنه يسأل نسوة من بطانتها هل كان حيضها فيما مضى على ما ادعت ، فإن شهدت صدقت ، وإلا فهي كاذبة ) « 1 » ، وحملت الرواية على التهمة لقاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح بعد ضعف سندها ، وكثرة المعارض لها والدال على تصديق النساء في الحيض والحمل والطهر وقد تقدم بعضها .
( 2 ) وهو إحالة عدم انقضاء العدة .
( 3 ) أي ظاهر المرأة ، لأن عادتها على خلاف ما ادعته من الانقضاء في الزمن المحتمل .
( 4 ) لأنها بعد الطلاق هي في العدة ، فلو ادعت الانقضاء على خلاف عادتها نشك في ارتفاع حكم العدة عنها ، فيستصحب المتيقن السابق ، وحكم العدة من عدم جواز خروجها من البيت وعدم جواز عقدها على غير المطلق وهكذا .
( 5 ) على غير المعتاد من حالها .
( 6 ) فيؤخذ بقولهن سواء كان ذلك على وفق عادتها ومعتادها أم لا .
( 7 ) من تغير عادتها ومعتادها .
( 8 ) وصف الرواية « 2 » بالحسن لاشتمال سندها على إبراهيم بن هاشم ، وهو لم يمدح ولم يذم ، وقد وصفناها سابقا بالصحة لأنه من شيوخ الإجازة ، وهذا ما يغني عن التوثيق .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب الحيض حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب العدد حديث 1 .