تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
الأول : البلوغ فلا يكفي غير البالغ وإن دخل بها بعقد على المشهور لمكاتبة علي بن الفضل الواسطي ( كتبت إلى الرضا عليه السّلام : رجل طلّق امرأته الطلاق الذي لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره ، فيتزوجها غلام لم يحتلم ؟ قال عليه السّلام : لا حتى يبلغ ، فكتبت إليه : ما حدّ البلوغ ؟ فقال عليه السّلام : ما أوجب على المؤمنين الحدود ) « 1 » . ومنه تعرف ضعف ما عن ابن الجنيد والشيخ في أحد قوليه من الاكتفاء بالمراهق غير البالغ وجنح إليه الشارح في المسالك لضعف الخبر ، مع أنه منجبر بعمل الأصحاب . الشرط الثاني : الوطي بالاتفاق بين جميع المسلمين ما عدا سعيد بن المسيب فاكتفى بالعقد ، ويدل عليه الأخبار الكثيرة . منها : النبوي ( أنه جاءت امرأة رفاعة القرطي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : كنت عند رفاعة فبتّ طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وأنه طلقني قبل أن يمسّني فتبسم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ، لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ) « 2 » ، وخبر أبي حاتم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يطلق امرأته الطلاق الذي لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره ، ثم تزوجها رجل آخر ولم يدخل بها ؟ قال عليه السّلام : لا حتى يذوق عسيلتها ) « 3 » ، وصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ( من طلّق امرأته ثلاثا ولم يراجع حتى تبين فلا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا تزوجت زوجا ودخل بها حلّت لزوجها الأول ) 4 ومثلها غيرها . وظاهر ذوق العسيلة لا بدّية كون الوطي في القبل فلا يكفي الوطي في الدبر ، وظاهر أيضا لا بدّية كون الوطي على نحو يوجب الغسل وهو ما كان بغيبوبة الحشفة وظاهرهم الاتفاق على ذلك . نعم المشهور على عدم اعتبار الانزال لإطلاق الأدلة ، وعن جماعة منهم صاحب الجواهر الاستشكال فيه باعتبار أن ذوق العسيلة من الجانبين ظاهر في لذة الجماع التي لا تتحقق إلا مع الإنزال . الشرط الثالث : أن يكون ذلك بالعقد الصحيح فلا يكفي وطئ الشبهة فضلا عن الوطي المحرم أو العقد الفاسد بلا خلاف فيه ، لظاهر قوله تعالى :حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ« 5 » وهو غير صادق على وطئ الشبهة أو الحرام أو العقد الفاسد فضلا عن الأخبار .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب أقسام الطلاق حديث 1 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 373 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أقسام الطلاق حديث 1 و 2 . ( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 230 .