الحجاج عن الصادق عليه السلام في الرجل يطلق امرأته له أن يراجعها قال : لا يطلق التطليقة الأخرى حتى يمسها . وهي ( 1 ) لا تدل على لبطلانه ( 2 ) ، نظرا ( 3 ) إلى أن النهي ( 4 ) في غير العبادة لا يفسد ( 5 ) .
واعلم أن الرجعة بعد الطلقة ( 6 ) تجعلها ( 7 ) بمنزلة المعدومة بالنسبة إلى اعتبار حالها ( 8 ) قبل الطلاق ( 9 ) وإن بقي لها ( 10 ) أثر في الجملة . كعدها ( 11 ) من الثلاث فيبقى حكم الزوجية بعدها ( 12 ) كما كان قبلها ( 13 ) فإذا كانت مدخولا بها قبل الطلاق ، ثم طلقها وراجع ، ثم طلق يكون طلاقه طلاق مدخول بها ، لا طلاق ( 14 )
شرح
( 1 ) أي صحيحة ابن الحجاج .
( 2 ) أي بطلان الطلاق الثاني في نفس طهر الطلاق الأول بعد المراجعة من دون المواقعة .
( 3 ) تعليل لعدم البطلان .
( 4 ) في قوله عليه السّلام ( لا يطلق التطليقة الأخرى حتى يمسّها ) .
( 5 ) والتعليل عليل ، بل عدم البطلان للجمع بينها وبين أخبار الجواز فتحمل على الكراهة ، وإلا فهذا النهي لولا المعارض لكان دالا على الفساد باعتبار دلالته على أن المسّ شرط في صحة الطلاق الثاني .
( 6 ) لو طلقها بعد الدخول ثم راجع في العدة ثم طلق قبل المواقعة لزمها استئناف العدة لبطلان الأولى بالرجعة المقتضية لفسخ الطلاق وعود النكاح السابق ، وعليه فالرجعة ليست سببا لإنشاء نكاح جديد بل هي فسخ للطلاق ، وعلى هذا البيان فلو طلقها بعد الدخول ثم راجع في العدة ثم طلق قبل المواقعة لكان الطلاق الثاني طلاق امرأة مدخول بها فيكون طلاقا رجعيا ، وقال الشارح في المسالك : ( وهذا مما لا خلاف فيه ولكنه محل توهم ) .
( 7 ) أي تجعل الرجعة الطلقة .
( 8 ) أي حال الزوجة .
( 9 ) لأن الرجعة فسخ للطلاق الحادث وعود للنكاح السابق .
( 10 ) للطلقة .
( 11 ) أي كعدّ الطلقة .
( 12 ) أي بعد الرجعة .
( 13 ) أي كما كان حكم الزوجية قبل الرجعة .
( 14 ) هذا هو محل التوهم .