التصادق غير بيّن ( 1 ) .
[ في أنه لا عبرة بإنكار الصغير بعد بلوغه ]
( ولا عبرة بإنكار الصغير بعد بلوغه ( 2 ) ) بنسب ( 3 ) المعترف به صغيرا ( 4 ) ، وكذا المجنون بعد كماله ، لثبوت النسب قبله ( 5 ) فلا يزول بالإنكار اللاحق ، وليس له ( 6 ) إحلاف المقرّ أيضا ( 7 ) ، لأن غايته ( 8 ) استخراج رجوعه ( 9 ) ، أو نكوله ( 10 ) وكلاهما الآن ( 11 ) غير مسموع ، كما لا يسمع لو نفى ( 12 ) النسب حينئذ ( 13 ) صريحا .
[ في ما لو أقرّ العمّ بأخ للميت ]
( ولو أقرّ العمّ ) المحكوم بكونه وارثا ظاهرا ( بأخ ( 14 ) ) للميت وارث ( دفع )
شرح
( 1 ) والفارق هو إطلاق أدلة ثبوت النسب بالإقرار بالولد ، بخلاف الإقرار بغيره فالمحكّم عموم أدلة الإقرار ، وهي جارية فيما لو أقر على نفسه ، وأما لو أقرّ على غيره فالإقرار غير نافذ إلا بتصديق ذلك الغير .
( 2 ) كما تقدم ، لأن النسب ثبت قبل البلوغ فلا ينتفي بإنكاره بعد البلوغ بلا خلاف فيه .
( 3 ) متعلق بقوله ( بإنكار الصغير ) .
( 4 ) حال للضمير في قوله ( به ) .
( 5 ) قبل البلوغ بالنسبة للصبي ، وقبل الكمال بالنسبة للمجنون .
( 6 ) للصبي بعد البلوغ والمجنون بعد الكمال .
( 7 ) كما ليس له الإنكار بعد البلوغ والكمال .
( 8 ) أي غاية الحلف .
( 9 ) أي رجوع المقر عن إقراره حتى لا يحلف إذا كان كاذبا واقعا .
( 10 ) أي نكول المقر عن الحلف .
( 11 ) بعد الإقرار .
( 12 ) أي المقر .
( 13 ) أي حين ثبوت الإقرار .
( 14 ) لو أقر الوارث ظاهرا كالعم بمن هو أولى منه كالأخ ، نفذ إقرار العم في التركة التي تحت يده ، لأنه إقرار في حق نفسه ، ثم لو أقر بعد ذلك بمن هو أولى من المقر به السابق كالولد ، فإن صدقه الأخ دفع جميع التركة إلى الولد لأنه أول منهما .
وإن كذبه الأخ فلا خلاف بينهم في دفع التركة للأخ لأنه استحقها بالإقرار الأول ، لأن الإقرار الثاني للعم مناف للإقرار الأول فلا يسمع في حق الأخ ، فالإقرار الثاني من العم بالنسبة للأخ إقرار في حق الغير فلا ينفذ ، والمشهور على أن العم يغرّم للولد قيمة