تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
تصادقهما ( وتوارثا ( 1 ) ) ، لأن الحق لهما ( ولم يتعداهما التوارث ) إلى ورثتهما لأن حكم النسب إنما ثبت بالاقرار والتصديق ، فيقتصر فيه ( 2 ) على المتصادقين إلا مع تصادق ورثتهما أيضا . ومقتضى قولهم ( 3 ) « غير التولد » أن التصادق في التولد ( 4 ) يتعدى « مضافا إلى ما سبق من الحكم بثبوت النسب ( 5 ) في الحاق الصغير مطلقا ( 6 ) ، والكبير مع التصادق ، والفرق بينه ( 7 ) وبين غيره من الأنساب مع اشتراكهما في اعتبار
شرح
رجلين حميلين جيء بهما من أرض الشرك فقال أحدهما لصاحبه : أنت أخي ، فعرفا بذلك ثم أعتقا ومكثا مقرين بالإخاء ، ثم إن أحدهما مات ، قال عليه السّلام : الميراث للأخ يصدقان ) « 1 » ومثلها غيرها . نعم لو قال : هذا ابن ابني فهو إقرار مشروط بتصديق المقر به ، لأنه إقرار في حق الغير ، ودعوى أنه ولد فلا يشترط تصديقه مردودة لأن قبول الإقرار في بنوّة الولد مع عدم تصديقه على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين ، وهو خصوص الولد الصلبي دون غيره ثم مع تصديق الغير في دعواه النسب يتوارثان ، بلا خلاف فيه للأخبار المتقدمة ، بشرط عدم وارث غيرهما ، وأما مع وجود وارث لهما فلا ينفذ الإقرار على الوارث ، وبعبارة أخرى أن التوارث لا يتعدى إلى غيرهما ، فلو كان للمقر ورثة مشهورون وقد أقر بوجود وارث جديد ، فهو إقرار يقتضي منعهم عن جميع المال إن كان الوارث الجديد أقرب منهم إلى المقر ، أو يقتضي منعهم عن بعض المال إن كان الوارث الجديد مساويا لهم في الرتبة ، ومن المعلوم أن الإقرار غير نافذ في حق الغير ، وهذا بخلاف الإقرار في بنوّة الولد فالنسب لا يقتصر عليهما بل يتعداهما إلى ورثة المقرّ لإطلاق النصوص الواردة في بنوة الولد ، وقد تقدم بعضها . ( 1 ) حيث لا وارث لهما . ( 2 ) في النسب . ( 3 ) أي قول الفقهاء . ( 4 ) إذا كان الولد كبيرا ، لأنه في هذه الصورة يجري اشتراط التصديق . ( 5 ) من دون تقييده بالمقر والمقر به . ( 6 ) مع التصديق وعدمه . ( 7 ) بين الولد الكبير .
هامش
( 1 ) المصدر السابق حديث 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 553 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي