والمراد بالولد هنا ( 1 ) الولد الصلب فلو أقر ببنوة ولد ولده فنازلا اعتبر التصديق كغيره ( 2 ) من الأقارب ( 3 ) ، نص عليه المصنف وغيره .
وإطلاق الولد ( 4 ) يقتضي عدم الفرق بين دعوى الأب والأم وهو أحد
شرح
( 1 ) أي في قبول الإقرار بالبنوة .
( 2 ) أي كغير ولد الولد .
( 3 ) وسيأتي التعرض للإقرار بغير الولد من الأقارب ، ويأتي التعرض لاشتراط التصديق هناك .
( 4 ) وإطلاقه في عبارة الماتن ، هذا وقد صرح غير واحد بعدم الفرق بين الأب والأم في الإقرار ببنوة الولد بالشروط المتقدمة ، لإطلاق أدلة الإقرار ولخصوص صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الحميل ؟ فقال عليه السّلام : وأيّ شيء الحميل ؟ قلت : المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير فتقول : هذا ابني ، والرجل يسبى فيلقى أخاه فيقول : هو أخي ويتعارفان ، وليس لهما على ذلك بينة إلا قولهما ، فقال عليه السّلام : ما يقول من قبلكم ؟ قلت : لا يورثونهم ، لأنهم لم يكن لهم على ذلك بينة ، إنما كانت ولادة في الشرك ، فقال عليه السّلام : سبحان اللّه إذا جاءت بابنها أو بنتها معها ولم تزل مقرّة ، وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة من عقلهما ولم يزالا مقرين ورث بعضهم من بعض ) « 1 » ومثلها غيرها .
وعن الفخر في الإيضاح الاختصاص بالأب ، لأن النص الوارد في لحوق الولد بالإقرار إنما جاءت لصيغة الجمع المذكر وهي لا تتناول الإناث ، وردّ في الجواهر ( وإن كنا لم نتحققها ) ، وتابع الفخر على الاختصاص الشهيدان في الدروس والروضة هنا ، وعلّله الشارح في المسالك بأن ثبوت النسب بالإقرار على خلاف الأصل فيقتصر فيه على إقرار الرجل ، مع وجود الفارق بين الرجل والمرأة لإمكان إقامتها البينة على الولادة ، وهذا ما لا يمكن للرجل أن يقيم البينة عليه .
وظاهر كلامه أن الخبر وارد في إقرار الرجل فيقتصر عليه في مقام مخالفة الأصل ، والخبر الوارد في الرجل هو خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام ( إذا أقرّ الرجل بالولد ساعة لم ينف عنه أبدا ) « 2 » .
وفيه أن صحيح عبد الرحمن المتقدم وارد في المرأة فلا بد من الخروج عن الأصل في الأب والأم معا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ميراث الملاعنة حديث 4 .