( فلو أقر ببنوّة المعروف نسبه ) ، أو اخوّته ( 1 ) أو غيرهما مما يغاير ذلك النسب الشرعي ، ( أو ) أقر ( ببنوة من هو أعلى سنا ) من المقر ، ( أو مساو ) له ، ( أو أنقص ) منه ( بما لم تجر العادة بتولده منه ( 2 ) بطل ) الاقرار ( 3 ) ، وكذا المنفي عنه شرعا كولد الزنا وإن ( 4 ) كان على فراشه ( 5 ) ، وولد اللعان ( 6 ) وإن كان الابن يرثه .
[ في أنه يشترط التصديق وعدم التنازع ]
( ويشترط التصديق ) أي تصديق المقر به للمقر في دعواه النسب ( فيما عدا الولد الصغير ) ذكرا كان ( 7 ) أم أنثى ، ( والمجنون ) كذلك ( 8 ) ( والميت ( 9 ) ) وإن كان بالغا عاقلا ولم يكن ولدا ( 10 )
شرح
( 1 ) أي المعروف أخوته .
( 2 ) من المقر ، وهذا هو الشرط الأول المتقدم .
( 3 ) أما بطلان الإقرار في الأول لتكذيب الشرع له ، وبطلانه في الثاني لتكذيب الحس له .
( 4 ) أي ولد الزنا .
( 5 ) كما لو زنى بامرأة ثم تزوجها فأتت له بولد دون ستة أشهر من حين الدخول بعد التزويج ، وهذا لا يلحق به وإن أقرّ به لتكذيب الشرع له .
( 6 ) أي وكذا ولد اللعان لا يلحق به ، ولو أقر به يبطل إقراره لتكذيب الشرع له ، نعم بسبب إقراره يرثه الابن وهو لا يرث الابن على ما سيأتي تفصيله في كتاب الإرث .
( 7 ) أي الولد الصغير .
( 8 ) أي ذكر أكان أو أنثى .
( 9 ) أصل المسألة لو مات مجهول النسب فإن كان صبيا وقد أقرّ إنسان ببنوته بعد الموت ثبت نسبه بلا خلاف فيه بين الأصحاب ، ولا يشترط التصديق من الميت الصبي ، لأن اشتراط التصديق ساقط عنه على فرض حياته .
وإن كان بالغا عاقلا وقد أقرّ إنسان ببنوته بعد الموت فكذلك ثبت نسبه بلا خلاف فيه بيننا ، ويكون ما تركه للمقرّ مع عدم وارث غيره ، لأنه أبوه شرعا بالإقرار .
وعن أبي حنيفة أنه لو كان للميت مال فلا يلحق بالمقر لاحتمال أن يكون إقراره لتهمة الحصول على المال ، وفيه أن احتمال التهمة غير قادح مع حياته ويساره وصغره مع فقر المقرّ فكذا بعد موته وكبره ، وكذا .
( 10 ) بحيث ادعى المقر بأن الميت أخوه ، وستعرف فيما بعد اشتراط التصديق في الإقرار بالأقارب ، ومراد الشارح أن تصديق الميت ساقط حتى لو ادعى بأنه غير متولد منه بأن ادعى بأنه أخوه ، وسقوط تصديق الميت لعدم إمكانه في حقه فيسقط اعتباره كما سقط في حق الصغير .