أما الثلاثة ( 1 ) فلا يعتبر تصديقهم ، بل يثبت نسبهم بالنسبة إلى المقر بمجرد اقراره ، لأن التصديق إنما يعتبر مع إمكانه ( 2 ) ، وهو ( 3 ) ممتنع منهما ( 4 ) ، وكذا الميت مطلقا ( 5 ) .
وربما أشكل حكمه ( 6 ) كبيرا مما تقدم ( 7 ) . ومن إطلاق اشتراط تصديق البالغ العاقل في لحوقه ( 8 ) ، ولأن ( 9 ) تأخير الاستلحاق إلى الموت بوشك أن يكون ( 10 ) خوفا من انكاره ( 11 ) ، إلا أن فتوى الأصحاب على القبول ( 12 ) ، ولا يقدح فيه ( 13 ) التهمة ( 14 ) باستيثاق ( 15 ) مال الناقص ( 16 ) ، وإرث الميت ( 17 ) .
شرح
( 1 ) أي الصغير والمجنون والميت .
( 2 ) أي إمكان التصديق .
( 3 ) أي إمكان التصديق .
( 4 ) من الصغير والمجنون لسلب عبارتهما شرعا .
( 5 ) أي أصلا .
( 6 ) أي حكم المصنف بعدم اشتراط التصديق من الميت الكبير .
( 7 ) والذي تقدم هو اعتبار التصديق حيث يمكن ، والإمكان هنا ممتنع وهذا وجه أحد طرفي الإشكال ، وهذا ما يصحح عدم اشتراط التصديق ، والطرف الآخر للإشكال هو اشتراط تصديق البالغ العاقل ، والميت بالغ عاقل بحسب الفرض ، وهذا ما يوجب اشتراط التصديق ولذا يشكل حكمه .
( 8 ) أي لحوق الكبير .
( 9 ) دليل ثان للإشكال على عدم اشتراط التصديق في الميت الكبير .
( 10 ) أي التأخير .
( 11 ) أي إنكار الكبير قبل موته .
( 12 ) أي قبول الإقرار من دون اشتراط التصديق لعدم إمكانه .
( 13 ) في قبول الإقرار مع عدم اشتراط التصديق ، وفي هذا رد على أبي حنيفة .
( 14 ) لاحتمال أن يكون إقراره بسبب مال الميت ليرثه .
( 15 ) الباء للسببية ، وهو تعليل لعدم قدح التهمة ، والمعنى أنه لا تقدح التهمة في نفوذ إقراره ببنوة الميت الكبير لأنه محل الوثوق لضبط مال الناقص من جنون أو صغر عند الإقرار بهما مع أن التهمة واردة ، ولأنه محل الوثوق لإرث الميت الصغير مع أن التهمة واردة .
( 16 ) وهو المجنون والصغير .
( 17 ) إن كان صغيرا .