تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
لأنه مكذب لها ( 1 ) ، طاعن فيها ، فلا يتوجه بدعواه يمين ( 2 ) .

[ الفصل الثالث - في الاقرار بالنسب ]

( الفصل الثالث - في الاقرار بالنسب ) ( 3 )

[ في أنه يشترط فيه أهلية المقر وإمكان الإلحاق ]

( ويشترط فيه ( 4 ) أهلية المقر ( 5 ) ) للاقرار ، ببلوغه وعقله ( وإمكان الحاق المقرّ به ) : بالمقرّ شرعا ( 6 )
شرح
( 1 ) للشهادة . ( 2 ) أي فلا يتوجه بدعواه المواطأة يمين على المقر له ، ويلزم بما شهدت به البينة . ( 3 ) الإقرار بالنسب كالإقرار بالمال مقبول بلا خلاف فيه ، لعموم ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) « 1 » ، ولخصوص نصوص سيمرّ عليك بعضها . ( 4 ) في الإقرار بالنسب . ( 5 ) الصفات المعتبرة في المقر معتبرة في الإقرار بالنسب ، وتزاد هنا شروط ، فيشترط في الإقرار بالولد ثلاثة شروط : الأول : إمكان البنوة ، بأن يكون ما يدعيه ممكنا ، فلو أقرّ ببنوة من هو أسنّ منه أو مساويه أو أصغر منه بحيث لا يمكن تولده منه عادة لم يقبل إقراره لتكذيب الحس له . الشرط الثاني : جهالة النسب ، فلو كان الولد معلوم النسب شرعا لغيره فلا يقبل إقراره لتكذيب الشرع له . الشرط الثالث : عدم المنازع له ، فلو نازعه منازع في بنوّته لم يقبل إقراره إلا بالبينة ، لأنه مع المنازعة يتعارض الإقراران فلا يلحق الولد به إلا بالبينة إذا وجدت لإحدهما أو القرعة على تقدير عدم البينة ، والقرعة لكل أمر مشكل . هذا ولا خلاف بينهم في هذه الشروط الثلاثة ، بلا فرق في الولد بين الصغير والكبير والذكر والأنثى ، نعم لا يعتبر تصديق الصغير ، بل ولا يلتفت إلى إنكاره بعد البلوغ ، لثبوت النسب قبل البلوغ فلا ينتفي بإنكاره بلا خلاف في ذلك كله . ولكن لو أقر ببنوة الكبير فيشترط تصديق الكبير له ، فلو كذّبه لم يثبت النسب ، لأن الإقرار بالنسب متضمن للإقرار في حق الغير ، فهذا الإقرار يقتضي ثبوت النسب من جهة المقرّ ، ولا يثبت من جهة الولد البالغ لأنه إقرار في حق الغير إلا بتصديقه ، والمجنون الكبير في حكم الصغير لعدم أهليته . ( 6 ) قيد للإمكان ، وهذا هو الشرط الثاني المتقدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الإقرار حديث 3 .