شاهدي عدل ( بالبيع ( 1 ) ) لزيد ( وقبض الثمن ) منه ( 2 ) ( ثم ادعى المواطأة ) بينه وبين المقر له على الاشهاد ، من غير أن يقع بينهما بيع ( 3 ) ولا قبض ( سمعت دعواه ) ، لجريان العادة بذلك ( 4 ) ( وأحلف المقر له ) على الإقباض ( 5 ) ، أو على عدم المواطأة .
ويحتمل عدم السماع فلا يتوجه اليمين ( 6 ) ، لأنه ( 7 ) مكذب لاقراره ( 8 ) .
ويضعّف بأن ذلك ( 9 ) واقع ، تعم به البلوى فعدم سماعها يفضي إلى الضرر المنفي . هذا إذا شهدت البينة على اقراره بهما ( 10 ) ، أما لو شهدت بالقبض ( 11 ) لم يلتفت إليه ( 12 ) ،
شرح
خوفا من عدم الشهود وقت الإقباض الفعلي ، وسماع دعواه لا بمعنى تقديم قوله ، بل بمعنى سماع دعواه وتوجه اليمين على المشتري إن لم يصدقه على ما قاله من عدم حصول القبض ، وأما مع تصديق المشتري له بعدم القبض فلا إشكال .
هذا كله إذا كانت الشهادة على إقراره بالبيع والقبض ثم أنكر حصول القبض الفعلي ، وأما لو شهد الشاهدان بمشاهدة القبض لم يقبل إنكاره بعدم القبض ، ولا يمين على المشتري ، لأن ذلك طعن في البينة وتكذيب لها فلا يلتفت لإنكاره ، وعدم الالتفات ليس من باب تنافي الإقرار ، بل من باب تكذيب الشهادة .
( 1 ) بأن أشهد على إقراره بالبيع لزيد وقبض الثمن منه .
( 2 ) من زيد .
( 4 ) بالتواطؤ على دعوى القبض لإمامة الشهادة خوفا من تعذر الشهود وقت القبض الفعلي .
وفيه أن مفروض المسألة عدم إنكار البيع حتى يطالب المقرّ بالثمن من المشتري الذي أقر له سابقا بالقبض ، وإلا فلو أنكر البيع بعد ما أقربه ثم أشهد عليه لا يسمع إنكاره بعد الإقرار كما اعترف بذلك في المسالك .
( 5 ) أي على أن المقر له قد أقبض الثمن للمقر الذي أنكر القبض فيما بعد .
( 6 ) أي لا يتوجه اليمين على المقر له .
( 7 ) أي المقر عندما ادعى المواطأة على القبض .
( 8 ) أي لإقراره بالقبض .
( 9 ) أي بأن المواطأة على القبض مع عدم تحققه واقع في العرف .
( 10 ) بالبيع والقبض .
( 11 ) أي بمشاهدة القبض .
( 12 ) أي إلى المقر عندما ادعى المواطأة .