أنه ( 1 ) عرف شرعي فلا قياس ، خلاف الظاهر ( 2 ) ، والحاق العظيم به ( 3 ) غريب .
( ولو قال : له عليّ أكثر من مال فلان ( 4 ) ) لزمه بقدره ( 5 ) وزيادة ( 6 ) ، ( و ) لو ( فسره بدونه ( 7 ) )
شرح
( 1 ) أن حمل الكثير على الثمانين .
( 2 ) لأنه استعمل في غير الثمانين كثيرا في القرآن .
( 3 ) أي وإلحاق العظيم بالكثير في حمله على الثمانين كما عن ابن الجنيد غريب ، لأنه قياس في قياس .
( 4 ) لو قال المقر : لزيد عليّ أكثر من مال عمرو ، ألزم بقدر مال عمرو وزيادة ، والمراد من الزيادة الزيادة العددية كما عن جماعة منهم الشيخ وابن سعيد والشهيد في الدروس ، لأن المتبادر من الكثرة الكثرة العددية .
وعن العلامة في التحرير والإرشاد والتذكرة كفاية الكثرة الاعتبارية ، ولذا لو فسّر المقر قوله السابق بأنه لا يريد الكثرة في المقدار بل في الاعتبار ، وأن مال المقر له دين لا يتطرق إليه الهلاك وهو أكثر بقاء ومنفعة من مال عمرو الذي هو مال عين ، أو أن مال المقر له حلال ، وهو أكثر بركة من مال عمرو الذي هو حرام عليّ لقبل تفسيره ، ويكون القليل من الدين أكثر بقاء من كثير العين ، والقليل من الحلال أكثر بقاء من كثير الحرام ، وعليه فلو فسّر مال زيد الذي أقر به بأقل ما يتمول لقبل تفسيره في المقدار .
وفيه أنه على خلاف المتبادر من الكثرة ، ثم بناء على الكثرة العددية فلا إشكال ولا خلاف في الرجوع إلى المقر في مقام تحديدها ، لأنها مجهولة ، فلو فسرها بما لا يتموّل كحبة حنطة لقبل قوله لصدق الزيادة وإن لم تكن مالا ، لعدم اشتراط المالية في الزيادة بعد صدق المالية على المجموع ، مع أن اشتراط المالية إنما هو في المجموع لا في الزيادة ، وإلى هذا ذهب الشيخ في المبسوط والعلامة في التذكرة والشارح في المسالك .
وقيل : لا يقبل تفسيره لها بما لا يتمول ، لأن المنساق من الأكثرية هو مالية ما يكون به أكثر حال كونه مستقلا ، فلذا لا بد من كون الزيادة متمولة كما عن جامع المقاصد والجواهر .
( 5 ) أي بقدر مال فلان .
( 6 ) أي وزيادة عددية .
( 7 ) أي فسّر مال فلان بما هو أقل منه بحسب الواقع ، بأن قال : كنت : أظن أن مال فلان عشرة مع أنه عشرون بحسب الواقع ، قبل منه ما ادعاه في الظن مما بنى عليه إقراره ، لأن الإنسان يخبر عن ظنه ، لا عن الواقع ، والمال قد يخفى على غير صاحبه كما هو