تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
( والجزيل ( 1 ) ، والعظيم ، والحقير ( 2 ) ) ، والنفيس ، ومال أيّ مال ، ويقبل تفسيره بما قل ، لأن كل مال عظيم خطره شرعا كما ينبه عليه ( 3 ) كفر مستحله ، فيقبل ( 4 ) في هذه الأوصاف ( و ) لكن ( لا بد من كونه ( 5 ) مما يتموّل ) أي يعدّ مالا عرفا ( لا كقشرة جوزة ، أو حبة دخن ) ، أو حنطة إذ لا قيمة لذلك عادة . وقيل : يقبل بذلك ، لأنه مملوك شرعا ( 6 ) ، والحقيقة الشرعية مقدمة على العرفية ، ولتحريم أخذه بغير إذن مالكه ، ووجوب ردّه . ويشكل بأن الملك لا يستلزم إطلاق اسم المال شرعا ، والعرف ( 7 ) يأباه ، نعم يتّجه ذلك ( 8 ) تفسيرا للشيء ، وإن وصفه ( 9 )
شرح
وفيه ما تقدم أنه منصرف إلى المتمول العرفي . ( 1 ) لو قال المقر : له عليّ مال جزيل أو عظيم أو خطير أو نفيس أو مال أيّ مال ، ألزم التفسير كما تقدم ، وقبل تفسيره بأقل ما يتمول كما لو أطلق المال ، لأنه يحتمل أن يريد بالوصف أنه عظيم خطره بكفر مستحله ووزر غاصبه ، ويحتمل أن المقر يستعظم القليل ويستكثره لشحه ، فيراه جزيلا أو عظيما ، أو نفيسا ونحو ذلك ، بالإضافة إلى عدم ورود معنى شرعي لهذه الأوصاف ولا تحديد لها في العرف ولا في اللغة ، والناس مختلفة في ذلك ، ولا قدر متيقن منها فلا بد من الأخذ بما فسره المقر ولو كان قليلا من باب الأخذ بالمتيقن . نعم لم يخالف في ذلك كله إلا ابن الجنيد فخالف في وصف العظيم ، وجعله كالكثير الذي ستسمع الكلام فيه . ( 2 ) ويقبل تفسيره ولو فسره بالشيء الكثير ، لاحتمال أنه لا يرى قيمة للمال لشرفه فيرى الكثير منه قليلا وحقيرا . ( 3 ) على عظم خطره شرعا . ( 4 ) أي يقبل تفسيره ولو بالقليل في هذه الأوصاف . ( 5 ) أي كون التفسير . ( 6 ) فيكون مالا شرعا وإن لم يكن مالا عرفا . ( 7 ) أي وعلى تقدير الاستلزام فالعرف يأباه ، مع أن الأقارير محمولة على العرف لا على الشرع . ( 8 ) أي التفسير بما لا يتمول عرفا . ( 9 ) أي وصف الشيء .