ويقبل قوله ( 1 ) في عدم العلم ، إن أمكن ( 2 ) في حقه ، أو صدّقه المقرّ له ، عملا بالظاهر ( 3 ) والأصل ( 4 ) من عدم تجدد العلم بغير لغته ، والمعتبر في الألفاظ الدالة على الاقرار إفادتها ( 5 ) له عرفا ، وإن لم يقع ( 6 ) على القانون العربي ، وقلنا باعتباره ( 7 ) في غيره ( 8 ) من العقود والايقاعات اللازمة ، لتوقف تلك ( 9 ) على النقل ( 10 ) ، ومن ثمّ لا يصح بغير العربية مع إمكانها ( 11 ) .
( ولو علقه بشهادة الغير ) فقال : إن شهد لك فلان عليّ بكذا فهو لك في ذمتي ، أو لك عليّ كذا إن شهد لك به فلان ( أو قال : إن شهد لك فلان ) عليّ بكذا ( فهو صادق ) ، أو فهو صدق أو حق ، أو لازم لذمتي ونحوه ( فالأقرب البطلان ( 12 ) )
شرح
( 1 ) أي عدم العلم .
( 2 ) والظاهر كونه لا يعلم غير لغته .
( 3 ) والأصل عدم تجدد العلم بلغة أخرى .
( 4 ) أي إفادة الألفاظ للإقرار بحسب العرف ، ولا يشترط في الإقرار صيغة خاصة بل كل ما يدل على الأخبار الجازم عن الحق اللازم .
( 5 ) أي التعبير .
( 6 ) أي باعتبار الوقوع على القانون العربي .
( 7 ) أي في غير الإقرار .
( 8 ) أي تلك العقود والإيقاعات .
( 9 ) أي على النقل من الشارع .
( 10 ) أي تلك العقود والإيقاعات .
( 11 ) أي عند إمكان التلفظ باللغة العربية .
( 12 ) لو قال : إن شهد لك فلان بكذا فهو صادق ، فهل هو إقرار أو لا ، ذهب الشيخ في المبسوط وابن سعيد في الجامع والعلامة في جملة من كتبه إلى أنه إقرار ، بل نسب إلى الأصحاب كما حكاه فخر المحققين عن والده .
وأكثر المتأخرين - كما في المسالك - إلى أنه ليس إقرارا ، هذا من جهة ومن جهة أخرى يجري النزاع في الصيغة المذكورة ، وكذا فيما لو قال : إن شهد لك فلان بكذا فهو صدق أو حق ، أو قال : إن شهد لك فلان بكذا فهو في ذمتي أو لازم لذمتي أو هو عليّ ، لعدم الفرق بين الجميع ، لأن الحكم بصدق الشاهد حكم بثبوت المشهود به في الذمة .