وقت الدفع ( 1 ) ، وبراءة ( 2 ) ذمة الدافع ، وعوده ( 3 ) إلى المولى إحداث ( 4 ) ، لا إبطال ما سلف ( 5 ) ، ومن ثمّ ( 6 ) بقيت المعاملة السابقة ( 7 ) بحالها وإن لم يرض بها المولى .
[ في ما لو مات المكاتب المشروط قبل كمال الأداء ]
( ولو مات المكاتب المشروط قبل كمال الأداء ) لمال الكتابة ( بطلت ( 8 ) ) وملك المولى ما وصل إليه من المال وما تركه المكاتب ( ولو مات المطلق ( 9 ) ولم يؤد شيئا فكذلك ( 10 ) ، وإن أدّى ( 11 ) )
شرح
( 1 ) لأن العبد وقت الدفع مكاتب ، والمكاتب له أهلية التملك .
( 2 ) عطف على قوله ( لملكه ) وهو دليل ثان على عدم الرد إلى الدافع ، والمعنى براءة ذمة الدافع من دفع الزكاة مرة ثانية ، بعد ما صدر الدفع الأول من أهله ووقع في محله .
( 3 ) أي عود المدفوع إلى المولى عندما ردّ المولى عبده إلى الرق .
( 4 ) أي إحداث ملك جديد .
( 5 ) أي ما سلف من عقد المكاتبة المشروطة ، فلا يجب على الدافع حينئذ الإخراج ثانيا .
( 6 ) أي ومن كون عود المدفوع إلى المولى إحداثا وليس إبطالا لما سلف .
( 7 ) أي السابقة على التعجيز ، والصادرة من العبد حال كونه مكاتبا .
( 8 ) إذا مات المكاتب المشروط قبل أداء جميع ما عليه بطلت الكتابة ، وإن بقي من العوض شيء يسير ، وكان ما تركه العبد لمولاه ، وكان أولاده رقا أيضا للمولى للأخبار .
منها : صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في مكاتب يموت وقد أدّى بعض مكاتبته وله ابن من جاريته ، قال : إن اشترط عليه إن عجز فهو مملوك رجع ابنه مملوكا والجارية ، وإن لم يكن اشترط عليه أدّى ابنه ما بقي من مكاتبته وورث ما بقي ) « 1 » ومثله صحيح جميل بن دراج 2 .
( 9 ) لو مات المطلق قبل أداء شيء مما عليه بطلت المكاتبة بلا خلاف فيه ظاهرا ، لأن موضوعها الرقية وغايتها العتق ، فإذا مات فات الموضوع وتعذرت الغاية التي شرع لها العقد .
( 10 ) أي تبطل الكتابة .
( 11 ) لو مات المطلّق بعد أداء شيء من مال الكتابة تحرر منه بحساب ما أدّى وتبطل الكتابة بنسبة الباقي ، ويتحرر من أولاده التابعين له بالرقية بقدر حريته ، وللمولى من تركته بقدر ما فيه من رق ، ولورثته بقدر ما فيه من الحرية ، ويؤدي الوارث التابع له في الحرية
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب المكاتبة حديث 3 وملحقه .