به في قوله تعالى :
وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ
( 1 ) ولكن من سهم الرقاب إن أوجبنا البسط ( 2 ) ، ( وإلا ) تجب عليه الزكاة ( استحب له الايتاء ) وهو ( 3 ) اعطاؤه شيئا ( ولا حد له ) أي للمؤتى ( قلة ) ، بل يكفي ما يطلق عليه اسم المال .
( ويكفي الحط من النجوم عنه ( 4 ) ) ،
شرح
الَّذِي آتاكُمْ« 1 » ، والأمر يدل على الوجوب ، وهو ناظر إلى المولى ، والمراد من مال اللّه هو الزكاة كما عن المحقق وجماعة .
وعن الشيخ وجماعة وجوب إعانة السيد لعبده المكاتب من الزكاة أو غيرها بناء على أن المراد من المال في الآية أعم من الزكاة .
وعن العلامة في المختلف استحباب إعانة السيد لعبده المكاتب من الزكاة أو غيرها ، ولا يوجد لأحدهم شاهد على مدعاه من الآية ، نعم الأخبار تدل على أن المراد من مال اللّه هو الأعم ولا تدل على وجوب إيتاء الزكاة للعبد المكاتب ففي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ، قال : الذي أضمرت عليه أن تكاتبه عليه ، لا تقول : أكاتبه بخمسة آلاف وأترك له ألفا ، ولكن انظر إلى الذي أضمرت عليه فأعطه ) « 2 » ، وخبر العلاء بن فضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في قوله عزّ وجلّ :فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ، قال : تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه منها ولا تزيد فوق ما في نفسك ، قلت : كم ؟ قال : وضع أبو جعفر عليه السّلام عن مملوك ألفا من ستة آلاف ) « 3 » ، وخبر القاسم بن بريد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ( سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ، قال : سمعت أبي يقول : لا يكاتبه على الذي أراد أن يكاتبه ثم يزيد عليه ثم يضع عنه ، ولكن يضع عنه مما نوى أن يكاتبه عليه ) 4 ومقتضى هذه الأخبار استحباب حط بعض النجوم عنه ، وأن الحط بمقدار السدس كما فعل الإمام الباقر عليه السّلام .
( 1 ) سورة النور ، الآية : 33 .
( 2 ) أي بسط الزكاة على الأصناف الثمانية .
( 3 ) أي الإيتاء .
( 4 ) أي ويكفي في الإيتاء حط بعض النجوم عنه ، لأن الحطّ بمعنى الإيتاء ، بل الإعانة في
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 33 .
( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المكاتبة حديث 1 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المكاتبة حديث 2 و 3 .