تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وارثه ما بقي ، واختاره ( 1 ) بعض الأصحاب ، والمشهور الأول .

[ في أنه تصح الوصية للمكاتب المطلق ]

( وتصح الوصية للمكاتب المطلق ( 2 ) بحساب ما تحرر منه ) ، لرواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام « في مكاتب كان تحته امرأة حرة فأوصت له عند موتها بوصية فقضى أنه يرث بحساب ما أعتق منه » . ولو لم يتحرر منه ( 3 ) شيء ، أو كان مشروطا لم تصح الوصية ( 4 ) له مطلقا ( 5 ) على المشهور . واستقرب المصنف في الدروس جواز الوصية للمكاتب مطلقا ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) أي اختار مضمون هاتين الروايتين . ( 2 ) لو أوصي للمكاتب المطلق الذي تحرر بعضه بوصية ، صح له منها بقدر ما فيه من الحرية ويبطل ما زاد على المشهور لخبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في مكاتب تحته حرة ، فأوصت له عند موتها بوصية فقال أهل المرأة : لا تجوز وصيتها له ، لأنه مكاتب لم يعتق ولا يرث ، فقضى عليه السّلام أنه يرث بحساب ما أعتق منه ، ويجوز له من الوصية بحساب ما أعتق منه ، وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه فأعتق فأوصي له بوصية فأجاز له ربع الوصية ، قضى في رجل حر أوصى لمكاتبته وقد قضت سدس ما كان عليها فأجاز بحساب ما أعتق منها ، وقضى في وصية مكاتب قد قضى بعض ما كوتب عليه أن يجاز من وصيته بحساب ما أعتق منه أن يجاز من وصيته بحساب ما أعتق منه ) « 1 » . وقيل تصح له مطلقا ، لأنها نوع اكتساب وهو غير ممنوع منه واستقربه الشهيد في الدروس ، وقواه في المسالك لضعف الخبر المذكور إذ محمد بن قيس مشترك بين الثقة وغيره ، وفيه أنه منجبر لعمل الأصحاب فضلا عن رواية عاصم بن حميد عنه ، ورواية عاصم بن حميد عن محمد بن قيس دليل على أنه الثقة دون الضعيف . ( 3 ) والعجب أن الشارح قد ترك من الرواية محل الاستدلال وهو ( ويجوز له من الوصية بحساب ما أعتق منه ) . ( 4 ) من المطلق . ( 5 ) أي أصلا ، بخلاف المتقدم فإنها تصح بمقدار ما تحرر منه ، ووجه عدم الصحة واضح إذ لم يتحر منه شيء ، ولا تصح الوصية له إلا بمقدار ما تحرر منه . ( 6 ) مشروطا كان أو مطلقا ، أدّى شيئا أو لا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المكاتبة حديث 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 454 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي