تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
لأنه ( 1 ) في معناه ( 2 ) ، ( ويجب على العبد القبول ( 3 ) ) إن آتاه من عين ( 4 ) مال الكتابة ، أو من جنسه ( 5 ) ، لا من غيره ( 6 ) ، ولو أعتق قبل الايتاء ( 7 ) ففي وجوب القضاء ( 8 ) ،
شرح
الحطّ محقّقة وفي الإيتاء موهومة ، فإنه قد ينفق المال في جهة أخرى يتبين أن الحط أولى بالإعانة من الإيتاء والإعطاء . ( 1 ) أي الحط . ( 2 ) أي في معنى الإيتاء . ( 3 ) صرح جماعة منهم الماتن في الدروس والشارح في المسالك بوجوب القبول على العبد إن أعطاه من جنس مال الكتابة عملا بظاهر الأمر بالآية المتقدمة ، لأن لو لم يجب القبول على العبد لكان الأمر على المولى بالإيتاء لغوا . وعن الفخر في الإيضاح وجوب القبول سواء كان المعطى من جنس مال الكتابة أو غيرها تمسكا بظاهر الأمر بالآية المتقدمة . وفيه : عدم دلالة الآية على وجوب الإيتاء كما تقدم ، على أنه لو سلم للوجوب فلا تلازم بين وجوب الإيتاء ووجوب القبول كما في الجواهر ، على أنه لا حاجة إلى القبول في صورة الحط ، لأن الحط إبراء وإسقاط ما في الذمة ، وهو غير متوقف على القبول . ( 4 ) وهو المال الذي دفعه العبد بعنوان مال الكتابة . ( 5 ) أي جنس مال الكتابة . ( 6 ) أي لا من غير جنس مال الكتابة بحيث لا يجب على العبد القبول حينئذ . ( 7 ) عتق العبد المكاتب إما بالصيغة من قبل المولى وإما بالانعتاق كما لو طرأ عليه عارض من عمى أو إقعاد . وعليه فلو عتق قبل إيتاء المولى له من الزكاة الواجبة عليه ، سقط وجوب الإيتاء عن المولى لفوات محله ، لأن محله هو المكاتب ومع العتق لم يكن كاتبا ، وعن بعض العامة يجب بعد العتق الإيتاء كالمتعة في الطلاق ، بحيث على الموسر قدره وعلى المعسر قدره ، وهو ضعيف ، لأن المدار في الإيتاء هو الإعانة على الفكّ وقد تحرر العبد المكاتب بحسب الغرض فلا معنى لإيتائه من الزكاة بعنوان سهم الرقاب . وعن الشيخ في المبسوط والشهيد في الدروس أنه يجب الإيتاء بعد العتق لأنه كالدين ، حيث قد ثبت حق مالي للعبد في ذمة مولاه قبل العتق ولم يخرج المولى عن عهدة التكليف فعليه القضاء بعد العتق ، وفيه أنه قد ثبت للعبد حق مالي في ذمة المولى بعنوان أنه مكاتب ، وبعد العتق لا مكاتبة فيرتفع الموضوع . ( 8 ) أي قضاء الإيتاء على المولى .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 449 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي