تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
في كل أجل ( 1 ) ( والأجل ( 2 ) ) حذرا من الغرر ، سواء تساوت النجوم أجلا ومالا أم اختلفت ( 3 ) ، للأصل ( 4 ) ، وهذا ( 5 ) هو الأصل فيها ( 6 ) ،
شرح
لاشتراط الأجل في المكاتبة كما تقدم البحث فيه ، ويشترط أن يكون معلوما بلا خلاف فيه لئلا يلزم الغرر في العوض فتبطل المكاتبة ، ويشترط أن يكون النجم وقت الاستحقاق معلوما أيضا على وجه يكون مشخصا للغرر ، ويجوز أن تتساوى النجوم قدرا وأن تختلف بلا خلاف فيه لإطلاق أدلة المكاتبة ، ويشترط أن يكون العوض دينا لا عينا ، لأن العين الموجودة في يد العبد حال الكتابة هي من مال المولى فلا يتحقق المعاوضة بها ، وكما يصح أن يكون العوض عينا مؤجلة يصح أن يكون منفعة كالخدمة والخياطة والبناء وضعها بما يرفع الجهالة . إذا تقرر ذلك وثبت اشتراط العلم بالعوض وبالنجم فلا بدّ من وصفه إذا كان العوض متفاوتا ، واشتراط وصفه لئلا يلزم الغرر ، وعليه فإن كان العوض من الأثمان - أي النقدين - وصفه كما يصفه في النسيئة ، وإن كان العوض من العروض - وهي غير النقدين من الأمتعة وغيرها - وصفه كما يصفه في بيع السلم ضرورة كون المدار في الجميع على ارتفاع الجهالة في العوض ، نعم لا يصح أن يكون العوض مما لا يمكن المسلم كالخمر والخنزير إذا كان المولى مسلما . ( 1 ) والقدر في كل أجل هو النجم ، ولولا قيد الشارح لكانت عبارة الماتن محمولة على قدر تمام العوض ، وكلاهما صحيح لأن العلم شرط في تمام العوض وفي النجم . ( 2 ) أي ويشترط العلم بالأجل سواء كان متحدا أم متعددا لئلا يلزم الجهالة الموجبة للغرر المنفي في الشريعة ، فلذا لا يصح أن يقول المولى : كاتبتك على أن تؤدي إليّ كذا في سنة ، بحيث تكون السنة ظرفا للأداء ، وليست علامة الحلول النجم خلافا لابن الجنيد والشيخ في الخلاف فأجازا ذلك وحكما بتخيير العبد بالدفع في مجموع ذلك الوقت ، وتوقف فيه العامة في القواعد . وفي الجواز نظر لأن الأجل على هذا التقدير مجهول فلم يعرف أنه يؤدي النجم في السنة دفعة أو دفعات ، وأنه يؤديه في أولها أو وسطها أو آخرها ، وما يكون كذلك فهو مجهول موجب للتنازع وهذا هو الغرر المنفي . ( 3 ) أي اختلفت النجوم في كليهما أو أحدهما . ( 4 ) أي أصالة عدم التساوي في النجوم أجلا ومالا . ( 5 ) التنجيم بمعنى قعود الأجل . ( 6 ) في المكاتبة .