تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
( رقيقه ( 1 ) مع الغبطة ( 2 ) ) لليتيم في المكاتبة كما يصح بيعه ( 3 ) وعتقه معها ( 4 ) ، ولصحيحة معاوية بن وهب عن الصادق عليه السّلام في مكاتبة جارية الأيتام . وقيل : بالمنع ، لأن الكتابة شبيهة بالتبرع من حيث إنها معاملة على ماله بماله . والخبر حجة عليه ( ويجوز تنجيمها ( 5 ) ) نجوما متعددة بأن يؤدي في كل نجم قدرا من مالها ( بشرط العلم بالقدر ( 6 ) )
شرح
المكاتبة شبيهة بالتبرع ، من حيث إنها معاملة على ماله بماله إذ المال المكتسب تابع للمملوك في الملك . وذهب غيره إلى الجواز مع اعتبار الغبطة والمصلحة لليتيم في مكاتبة عبده ، كما يجوز بيع الولي لمال اليتيم والتصدق به مع الغبطة لإطلاق قوله تعالى :وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ : إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ« 1 » ، ولخصوص صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : إني كاتبت جارية لأيتام لنا ، واشترطت عليها إن هي عجزت فهي ردّ في الرق ، وأنا في حل مما أخذت منك ، فقال لي : لك شرطك ) « 2 » ، ولأن الولي موضوع للعمل بمصالحه ، وقد لا يحصل المال بدون المكاتبة بل هو الغالب ، وكسب المملوك بعد العقد ليس مالا محضا للمولى ، وقبله ليس بموجود فلا تكون المكاتبة من ملة على ماله بل على عبده بمال العبد . ( 1 ) أي رقيق اليتيم . ( 2 ) أي مع المصلحة . ( 3 ) أي بيع رقيق اليتيم من قبل المولى . ( 4 ) مع الغبطة . ( 5 ) أي تنجيم المكاتبة بمعنى جعل العوض نجوما ، وهذا مبني على جواز تعدد الأجل ، وقد تقدم أن بعضهم قد أوجبه ، وقد أعاد هذه المسألة ليرتب عليها الفرع الآتي . ( 6 ) نجوز المكاتبة على أي عوض شاء المولى ، لإطلاق أدلة المكاتبة ولخصوص مرسل أبان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل ملك مملوكا ، له مال ، فسأل صاحبه المكاتبة ، أله أن لا يكاتبه إلا على الغلاء ؟ قال : نعم ) « 3 » ، وعليه فيشترط في العوض أن يكون منجما ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 220 . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المكاتبة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب المكاتبة حديث 1 .