لا ترفع أصل السبيل ( 1 ) ، وهو ( 2 ) بمنزلة الرقّ في كثير من الأحكام بل هو رق ( 3 ) ، ولو كان كفر المولى بالارتداد ( 4 ) فإن كان عن فطرة فعدم صحة كتابته ( 5 ) واضح ، لانتقال ماله عنه ( 6 ) ، وإن كان ( 7 ) عن ملة ففي صحتها ( 8 ) مطلقا ( 9 ) أو مراعا بعوده إلى الإسلام ( 10 ) ، أو البطلان ( 11 ) أوجه أوجهها الجواز ما لم يكن العبد
شرح
( 1 ) مع أن المطلوب رفع أصل سبيل الكافر عن المسلم كما في قوله تعالى :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا« 1 » .
( 2 ) أي العبد المكاتب .
( 3 ) لأن رفع الأحكام عنه مثل رفع عجز المماليك ورفع أهلية التملك عنه لا يخرجه عن أصل الرقية فلذا أضرب عن الأول .
( 4 ) بحيث كان المولى مسلما ثم ارتد فهل يصح مكاتبة عبده أولا ، سواء كان العبد مسلما أو كافرا ، فإذا كان ارتداده عن فطرة لم تصح مكاتبته لزوال ملكه عنه لوجوب قتله على كل حال وانتقال ماله إلى الورثة ، وظاهرهم الاتفاق عليه ، بلا فرق بين كون العبد مسلما أو كافرا .
وإذا كان ارتداده عن ملة فلا تصح مكاتبته ، لأن المرتد الملي كافر وإن لم يقتل فيجب عليه نقل المسلم عن ملكه ولا تقرّ يده عليه فلا تصح مكاتبته ، نعم لو كان العبد كافرا فتصح مكاتبة مولاه له لعدم المانع إذ تقر يد الكافر على مثله ، نعم في الدروس اشترط مكاتبة المرتد الملي لعبده الكافر أن يكون بإذن الحاكم لا بدونه لأن المرتد محجور عليه ، واحتمل المراعاة بإسلامه .
وفيه عدم الدليل على حجر المرتد الملي على أن اشتراط إسلامه في صحة مكاتبة عبده مما لا دليل عليه بعد إقرار يد الكافر على مثله شرعا .
( 5 ) سواء كان عبده مسلما أم كافرا .
( 6 ) أي لانتقال مال المرتد الفطري عنه إلى ورثته .
( 7 ) أي الارتداد .
( 8 ) أي صحة مكاتبة عبده الكافر .
( 9 ) الإطلاق في قبال الاحتمال الآتي .
( 10 ) كما احتمله في الدروس .
( 11 ) أي بطلان المكاتبة عند عدم إذن الحاكم لأنه محجور عليه ، وإلا فمع الاذن فلا كما ذهب إليه في الدروس .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 141 .