فحمل عليهما ( 1 ) ، بناء على جواز حمل المشترك ( 2 ) على كلا معنييه إما مطلقا ( 3 ) ، أو مع القرينة ، وهي ( 4 ) موجودة لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
قال : إن علمتم لهم دينا ومالا ورواه الكليني بسند صحيح .
وحينئذ ( 5 ) يندفع ما قيل : إن استعمال المشترك في معنييه مرجوح ( 6 ) ، أو مجاز ( 7 ) لا يصار إليه ( 8 ) .
نعم روى في التهذيب عن الحلبي صحيحا عنه عليه السّلام في الآية قال : إن علمتم فيهم مالا ( 9 ) بغير ذكر الدين ، والمثبت ( 10 ) مقدم .
( ويتأكد ) الاستحباب ( 11 ) ( بالتماس العبد ) مع جمعه ( 12 ) للوصفين ( 13 ) أما مع عدمهما ( 14 ) ،
شرح
( 1 ) أي فحمل لفظ الخير الوارد في آية المكاتبة على الديانة والتكسب في إطلاق واحد .
( 2 ) وهو الخير هنا .
( 3 ) ولو مع عدم القرينة .
( 4 ) أي القرينة موجودة في المقام .
( 5 ) أي وحين حمل المشترك على كلا معنييه بالقرينة .
( 6 ) إذ الأصل استعمال اللفظ ولو كان مشتركا في معنى واحد .
( 7 ) لأن اللفظ المشترك قد وضع بوضعين لمعنيين مع قيد الوحدة ، فاستعماله في المعنيين بدون قيد الوحدة استعمال له في بعض ما وضع له وهو استعمال مجازي .
( 8 ) لا يصار إليه عند تردد المشترك بين استعماله في معنى واحد من معانيه وهو استعمال حقيقي وبين استعماله في معنييه وهو استعمال مجازي ، والاستعمال الحقيقي مقدم على المجازي ، لاحتياج الثاني إلى قرينة والأصل عدمها .
( 9 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المكاتبة حديث 3 .
( 10 ) أي الخبر المثبت للشرط الآخر مقدّم على ما لم يثبته ، لأن غير المثبت لم يتعرض لنفيه فلا تعارض بينهما .
( 11 ) أي استحباب المكاتبة .
( 12 ) أي جمع العبد .
( 13 ) من الديانة والكسب .
( 14 ) أي عدم الوضعين .