( مع الأمانة ) وهي الديانة ( والتكسب ) للأمر بها ( 1 ) في الآية مع الخير ( 2 ) ، وأقل مراتبه ( 3 ) الاستحباب ، وفسر الخير بهما ( 4 ) لإطلاقه ( 5 ) على الأول ( 6 ) في مثل قوله تعالى :
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ
( 7 ) .
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
( 8 ) وعلى الثاني ( 9 ) في مثل قوله تعالى :
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
( 10 ) و
إِنْ تَرَكَ خَيْراً
( 11 )
شرح
صرّح باشتراط وجود مال عنده إلا أنه محمول على قدرته على التكسب جمعا بين الأخبار .
ومن جهة ثالثة فالمشهور على تأكد الاستحباب مع اجتماع الشرطين عند سؤال المملوك الكتابة لظاهر قوله تعالى :وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ« 1 » .
وذهب المحقق في النافع إلى تأكد استحباب الكتابة مع التماس العبد ولو كان عاجزا لموثق سماعة ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العبد يكاتبه مولاه وهو يعلم أن ليس عنده قليل ولا كثير ، قال : يكاتبه وإن كان يسأل الناس ، ولا يمنعه المكاتبة من أجل أنه ليس له مال ، فإن اللّه يرزق العباد بعضهم من بعض ، والمؤمن معان ، ويقال : المحسن معان ) « 2 » ، مع أن المشهور كما في المسالك على عدم استحباب الكتابة عند فقد الشرطين أو أحدهما ، وعن المبسوط أنه مكروه ، مع أن النص المتقدم حجة عليهم بالإضافة إلى رجحان العتق مطلقا كما تقدم في بابه الدال على مطلق استحبابها .
( 1 ) بالكتابة .
( 2 ) أي الخير الموجود في الآية .
( 3 ) أي مراتب الأمر ، وحمله على الاستحباب هنا اتفاقي كما تقدم .
( 4 ) أي بالديانة والتكسب ، وقد عرفت أن تفسير الخير بهما إنما هو للأخبار .
( 5 ) أي إطلاق الخير .
( 6 ) الديانة .
( 7 ) سورة البقرة ، الآية : 197 .
( 8 ) سورة الزلزلة ، الآية : 7 .
( 9 ) أي ويطلق الخير على الثاني أي التكسب .
( 10 ) سورة العاديات ، الآية : 8 .
( 11 ) في آية الوصية سورة البقرة ، الآية : 180 ، والخير في الآية هنا المال وسببه التكسب .
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 33 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب المكاتبة حديث 1 .