وتأخرت ( 1 ) عن وفاة المولى فكسبه بعد وفاة مولاه ككسبه قبلها ( 2 ) لبقائه على الرقية ، ولو ادعى بعد الموت ( 3 ) تأخر الكسب وأنكره ( 4 ) الوارث حلف المدبّر ( 5 ) ، لأصالة عدم التقدم ( 6 ) .
[ النظر الثاني - في الكتابة ]
[ في معنى الكتابة وثوابها ]
( النظر الثاني - في الكتابة ( 7 ) ) واشتقاقها من الكتب ( 8 ) ، وهو الجمع ( 9 ) ، لانضمام بعض النجوم إلى بعض ( 10 ) . ومنه ( 11 ) كتبت الحروف . وهو ( 12 ) مبني
شرح
( 1 ) أي وفاة الغير المعلّق عليها عتق العبد .
( 2 ) قبل وفاة المولى فيكون الكسب للورثة ، لأنه رق لهم فكسبه لهم أيضا .
( 3 ) أي ادعى العبد تأخر الكسب بعد وفاة المولى .
( 4 ) أي أنكر تأخر الكسب .
( 5 ) أي العبد ، لأنه صاحب يد على المال ، فهو المنكر واقعا وتكون الدعوى مال تحت يد العبد بعد تحرره فهو له بحسب الظاهر ، وادعى عليه الوارث أنه اكتسبه قبل تحرره فهو له ، وأنكر ذلك العبد المحرّر فالقول قول المنكر مع يمينه .
( 6 ) أي أصالة عدم تقدم الكسب على الوفاة هذا تعليل عليل ، لأنه معارض بأصالة عدم تقدم الموت على الكسب .
( 7 ) قال الشارح في المسالك : ( المكاتبة والكتابة مصدران مزيدان مشتقان من المجرد وهو الكتب ، وأصله الضم والجمع ، يقول : كتبت البغلة إذا ضممت بين شفريها بحلقة ، وكتبت القربة إذا أوكيت رأسها .
ومنه الكتابة لما فيها من ضمّ بعض الحروف إلى بعض ، والكتيبة لانضمام بعضهم إلى بعض ، فسمّى هذا العقد كتابة لانضمام النجم فيها إلى النجم ، أو لأنها توثق بالكتابة من حيث إنها منجّمة مؤجلة ، وما يدخله الأجل يستوثق بالكتابة ، ولذلك قال اللّه تعالى :إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُانتهى .
( 8 ) كمصدر مجرد .
( 9 ) أي الكتب بمعنى الضم والجمع .
( 10 ) النجم هو الزمن الذي يحلّ فيه أجل الدين ، لأن العرب كانوا يوقتون بطلوع النجم ، لأنهم لا يعرفون الحساب ، فكانوا يسمون الوقت الذي يحلّ فيه الأداء نجما ، ثم توسعوا حتى سمّوا الوظيفة نجما .
( 11 ) أي ومن الكتب بمعنى الضم والجمع .
( 12 ) أي اشتقاق الكتابة من الكتب بمعنى الضم .