يصح ( 1 ) من الصبي وإن بلغ عشرا ، ولا المجنون المطبق مطلقا ( 2 ) ولا ذي الأدوار فيه ( 3 ) ، ولا المكره ( 4 ) ، ولا المحجور ( 5 ) عليه لسفه مطلقا ( 6 ) على الأقوى .
وقيل : لا ( 7 ) ، لانتفاء معنى الحجر بعد الموت ( 8 ) .
ويضعف بأن الحجر عليه حيا يمنع العبارة الواقعة حالتها ( 9 ) ، فلا تؤثر بعد الموت ، أما المحجور عليه لفلس فلا يمنع منه ( 10 ) إذ لا ضرر على الغرماء ، فإنه ( 11 ) إنما يخرج بعد الموت من ثلث ماله بعد وفاء الدين ، ومثله ( 12 ) مطلق وصية المتبرع بها .
وينبغي التنبيه على خروجه ( 13 )
شرح
لاشتراط القصد والاختيار ، ولا تدبير المحجور عليه لسفه ، لأن التدبير تصرف مالي وهو ممنوع منه ، خلافا للشيخ حيث جوّزه لكون التدبير تصرفا بعد الموت ، ومع الموت يرتفع عنه حكم السفه ، ولذا عن التحرير استشكل في الحكم .
وفيه أن التدبير تصرف في الحياة وإن تأخر أثره إلى ما بعد الوفاة ، ولو سلّم أنه تصرف بعد الموت فلا يرتفع عنه حكم السفه وإلا لجاز وصية السفيه بثلثه وهو معلوم البطلان .
وأما المحجور عليه لفلس فسيأتي الكلام فيه .
( 1 ) تفريع على اشتراط الكمال .
( 2 ) أي أصلا .
( 3 ) أي في دور الجنون .
( 4 ) تفريع على اشتراط الاختيار .
( 5 ) تفريع على اشتراط جواز التصرف .
( 6 ) أي ولو لوحظ حال بعد الوفاة كما يظهر ذلك من تعليل القول الآخر .
( 7 ) أي لا يشترط عدم الحجر لسفه .
( 8 ) إذ ينقطع حكم السفه عنه بعد الموت ، وقد عرفت ضعفه .
( 9 ) أي حال الحياة .
( 10 ) أي فلا يمنع المحجور عليه لفلس من التدبير بلا خلاف فيه ، لعدم الضرر على الغرماء لأن التدبير وصية أو كالوصية يعتبر في نفوذه كونه من الثلث بعد أداء الدين .
( 11 ) أي التدبير .
( 12 ) أي ومثل التدبير في الخروج من الثلث بعد وفاء الدين .
( 13 ) أي خروج المحجور عليه لفلس .