تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
يصح ( 1 ) من الصبي وإن بلغ عشرا ، ولا المجنون المطبق مطلقا ( 2 ) ولا ذي الأدوار فيه ( 3 ) ، ولا المكره ( 4 ) ، ولا المحجور ( 5 ) عليه لسفه مطلقا ( 6 ) على الأقوى . وقيل : لا ( 7 ) ، لانتفاء معنى الحجر بعد الموت ( 8 ) . ويضعف بأن الحجر عليه حيا يمنع العبارة الواقعة حالتها ( 9 ) ، فلا تؤثر بعد الموت ، أما المحجور عليه لفلس فلا يمنع منه ( 10 ) إذ لا ضرر على الغرماء ، فإنه ( 11 ) إنما يخرج بعد الموت من ثلث ماله بعد وفاء الدين ، ومثله ( 12 ) مطلق وصية المتبرع بها . وينبغي التنبيه على خروجه ( 13 )
شرح
لاشتراط القصد والاختيار ، ولا تدبير المحجور عليه لسفه ، لأن التدبير تصرف مالي وهو ممنوع منه ، خلافا للشيخ حيث جوّزه لكون التدبير تصرفا بعد الموت ، ومع الموت يرتفع عنه حكم السفه ، ولذا عن التحرير استشكل في الحكم . وفيه أن التدبير تصرف في الحياة وإن تأخر أثره إلى ما بعد الوفاة ، ولو سلّم أنه تصرف بعد الموت فلا يرتفع عنه حكم السفه وإلا لجاز وصية السفيه بثلثه وهو معلوم البطلان . وأما المحجور عليه لفلس فسيأتي الكلام فيه . ( 1 ) تفريع على اشتراط الكمال . ( 2 ) أي أصلا . ( 3 ) أي في دور الجنون . ( 4 ) تفريع على اشتراط الاختيار . ( 5 ) تفريع على اشتراط جواز التصرف . ( 6 ) أي ولو لوحظ حال بعد الوفاة كما يظهر ذلك من تعليل القول الآخر . ( 7 ) أي لا يشترط عدم الحجر لسفه . ( 8 ) إذ ينقطع حكم السفه عنه بعد الموت ، وقد عرفت ضعفه . ( 9 ) أي حال الحياة . ( 10 ) أي فلا يمنع المحجور عليه لفلس من التدبير بلا خلاف فيه ، لعدم الضرر على الغرماء لأن التدبير وصية أو كالوصية يعتبر في نفوذه كونه من الثلث بعد أداء الدين . ( 11 ) أي التدبير . ( 12 ) أي ومثل التدبير في الخروج من الثلث بعد وفاء الدين . ( 13 ) أي خروج المحجور عليه لفلس .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 395 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي