تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
كأن فعلت ( 1 ) كذا ، أو طلعت الشمس ( 2 ) فأنت حر بعد وفاتي بطل ( وأن يعلّق ( 3 ) بعد الوفاة بلا فصل ( 4 ) ، فلو قال : أنت حر بعد وفاتي بسنة ) مثلا ( بطل ) . وقيل : يصح فيهما ( 5 ) ويكون ( 6 ) في الثاني ( 7 ) وصية بعتقه ( 8 ) . وهو شاذ .

[ في شرط المباشر ]

( وشرط المباشر الكمال ( 9 ) ) بالبلوغ والعقل ( والاختيار ، وجواز التصرف ) فلا
شرح
التعليق على الشرط أو الصفة مناف للجزم بالإنشاء ، ولذا اشترط التنجيز في كل عقد وإيقاع ، والتدبير من جملة الإيقاعات ، نعم ثبت مشروعية التعليق فيه على الموت فلا يتعدى إلى غيره ، هذا وقد تقدم مرارا معنى الشرط والصفة من أن الأول هو ما يحتمل وقوعه كقدوم الحاج والثاني هو متحقق الوقوع في المستقبل كطلوع الشمس في الغد ، وعليه فلو قال : إن قدم المسافر فأنت حر بعد وفاتي ، أو قال : إذا أهلّ شهر رمضان مثلا فأنت حر بعد وفاتي لم ينعقد التدبير . ومما تقدم تعرف ضعف ما عن ابن الجنيد من جواز تعليق التدبير على الشرط والصفة ، والعجب من الشارح في المسالك حيث جعل اعتبار التنجير من دون دليل . ( 1 ) تمثيل للشرط . ( 2 ) تمثيل للصيغة . ( 3 ) أي العتق في التدبير . ( 4 ) على المشهور ، لأن الشرط والصفة منافيان للجزم سواء كانا قبل الموت أو بعده ، وعن ابن الجنيد الصحة ، وعليه فلو قال : أنت حر بعد وفاتي لسنة صح ، وتعرف ضعفه مما تقدم . ( 5 ) في الصورتين ، سواء كان التعليق قبل الوفاة كما في الصورة الأولى أو بعد الوفاة كما في الصورة الثانية . ( 6 ) أي التدبير . ( 7 ) أي المعلّق بعد الوفاة . ( 8 ) ولازمه أن يعتقه الورثة . ( 9 ) لا يصح التدبير إلا من بالغ عاقل قاصد مختار جائز التصرف بلا خلاف في الجملة ، فلا يصح تدبير الصبي لسلب عبارته شرعا ، نعم روي إن كان مميزا له عشر سنين صح وصيته وعتقه كما في كتاب العتق ، والتدبير لا يخلو من أحدهما ، ولذا ذهب الشيخ في الخلاف إلى صحة تدبير الصبي إذا كان له عشر سنين ، وقد تقدم ما يفيد في ذلك ، ولا يصح تدبير المجنون لسلب عبارته ، ولا تدبير المكره والسكران ولا الساهي ولا الغالط
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 394 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي