مقتصرا عليه ( 1 ) ، وهو أحد ( 2 ) القولين في المسألة ، لأن التدبير عتق معلق على الوفاة كما استفيد من تعريفه فينحصر ( 3 ) في صيغة تفيده ( 4 ) .
ووجه الوقوع ( 5 ) بذلك ( 6 ) : أن التدبير حقيقة شرعية في العتق المخصوص ( 7 ) فيكون ( 8 ) بمنزلة الصيغة الصريحة فيه ( 9 ) ، وفي الدروس اقتصر على مجرد نقل الخلاف ، والوجه عدم الوقوع ، ولا يقع ( 10 ) باللفظ مجردا ( 11 ) ، بل ( مع القصد إلى ذلك ) المدلول ( 12 ) فلا عبرة بصيغة الغافل ، والساهي ، والنائم ، والمكره .
شرح
كما أن البيع ظاهر في معناه ، بل التدبير كان معروفا في الجاهلية وقرّره الشارح ، فلم يستعمل التدبير في غير معناه حتى يكون كناية .
وعن المحقق في الشرائع والشيخ في الخلاف عدم وقوع التدبير به ، لخلوه عن لفظ العتق والحرية وعليه فهو إما عتق فلا بد من صريح لفظه ، وإما وصية فلا بدّ من التصريح بالموصى به .
وعن ابن الجنيد وابن البراج أنه يقع بشرط قصد نية العتق دبر الحياة ، لأن اللفظ المذكور كناية عن العتق بعد الوفاة ، فلا يصح الاكتفاء بالكناية إلا مع النية .
ومما تقدم سابقا تعرف صحة الوقوع ، لكفاية كل لفظ دال عليه عرفا .
( 1 ) على اللفظ المذكور الخالي عن العتق والحرية المعلّقين على الوفاة .
( 2 ) بل الأقوال ثلاثة .
( 3 ) أي التدبير .
( 4 ) أي تفيد العتق المعلق على الوفاة ، وما تقدم من اللفظ المذكور خال عن العتق المعلّق على الوفاة .
( 5 ) أي وقوع التدبير .
( 6 ) أي بقوله : أنت مدبر .
( 7 ) وهو المعلّق على الوفاة .
( 8 ) أي قوله : أنت مدبّر .
( 9 ) في العتق المخصوص ، الذي هو معلق على الوفاة .
( 10 ) أي التدبير .
( 11 ) لا بدّ من قصد المعنى كما هو الحال في صيغ العقود والإيقاعات ، بلا خلاف في ذلك وعليه فلا عبرة بعبارة الساهي والغالط والسكران ، وكذا المحرج الذي لا قصد له بسبب إكراهه أو إلجائه إلى التدبير على وجه يرتفع معه قصد المعنى .
( 12 ) أي المعنى .