بالإباق والرواية ( 1 ) تضمنت خلافه ( 2 ) .
والنص الصحيح ( 3 )
شرح
أنها وجميع ما معها للورثة ، قلت : لا تعتق من ثلث سيدها ، فقال : لا ، إنها أبقت عاصية للّه عزّ وجلّ ولسيدها ، وأبطل الإباق التدبير ) « 1 » ، وخبر العلاء بن رزين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل دبّر غلاما له فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوج منهم ولم يعلمهم أنه عبد ، فولد له وكسب مالا ، فمات مولاه الذي دبّره ، فجاء ورثة الميت الذي دبّر العبد فطالبوا العبد فما ترى ؟ فقال : العبد وولده رق لورثة الميت ، قلت : أليس قد دبّر العبد ؟ فذكر أنه لما أبق هدم تدبيره ورجع رقا ) 2 .
إذا تقرر ذلك فلو كان يصح تعليق العتق على وفاة غير المولى من زوج أو مخدوم لوجب الحكم بهدم تدبيره إذا أبق ، مع أن العبد الذي دبر على وفاة المخدوم لو صح لا ينهدم تدبيره لو أبق بلا خلاف لصحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام المتقدم « 3 » في الروضة ، وقد ذكرناه سابقا .
ومع عدم هدم تدبيره عند إباقه يستكشف أن هذا ليس تدبيرا بل هو عتق معلّق قد استثني للنص المتقدم مما اتفقوا عليه من عدم صحة العتق المعلّق ، وهذا ما ذهب إليه البعض كصاحب الجواهر ، أو أنه لا يعمل بهذا النص ويحكم بحصر التدبير بوفاة المولى وهذا ما ذهب إليه ابن إدريس ، هذا هو حاصل هذا الدليل الثالث الذي استدل به ابن إدريس .
وردّ هذا الدليل بأن الفارق بين حكم التدبيرين ، بهدم الأول بالإباق دون الثاني إنما هو النص ، فضلا عن منع الملازمة بين التدبيرين ، لأن العبد بإباقه عند تدبيره على وفاة المولى قد قابل نعمة السيد بالكفران فقوبل بنقيض ذلك فلذا حكم عليه بهدم تدبيره ، كما قوبل قاتل العمد بحرمانه من الإرث ، بخلاف الأجنبي ، فلم يقابل نعمة الأجنبي بكفرانها حتى يقابل بنقيض ذلك ، إذ التدبير نعمة عليه من سيده وليس من الأجنبي .
( 1 ) أي صحيحة يعقوب بن شعيب .
( 2 ) أي خلاف بطلان التدبير بسبب الإباق ، لو كان تدبيره على وفاة مخدومه ، مع أنه لو كان تدبيرا لوجب أن يحكم ببطلانه عند إباقه كما حكم ببطلان تدبير الآبق إذا علق تدبيره على وفاة مولاه .
( 3 ) وهو صحيح يعقوب بن شعيب الوارد في المخدوم .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب التدبير حديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب التدبير حديث 1 .