( كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد والنظر في أمور ثلاثة )
[ النظر الأول - في التدبير ]
[ في معنى التدبير ]
( الأول - التدبير ( 1 ) - تعليق عتق عبده ) أو أمته ( بوفاته ( 2 ) ) تفعيل من الدبر ،
شرح
( 1 ) التدبير من التفعيل في الدبر ، والمراد به تعليق العتق بدبر الحياة ، وقيل سمى تدبيرا ، لأنه دبّر أمر دنياه باستخدامه واسترقاقه ، وأمر آخرته بإعتاقه ، وهذا راجع إلى الأول ، لأن التدبير في الأمر مأخوذ من لفظ الدبر أيضا ، لأنه نظر في عواقب الأمور والإدبار .
( 2 ) أي بوفاة المولى ، هذا ولا خلاف في صحة تعليق عتق العبد على وفاة مولاه ، وإنما الكلام في صحته معلّقا على وفاة غيره ، فعلى المشهور الجواز لصحيح يعقوب بن شعيب ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يكون له الخادم ويقول هي لفلان تخدمه ما عاش ، فإذا مات فهي حرة ، فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ست سنين ، ثم يجدها ورثته ، ألهم أن يستخدموها إذا أبقت ؟ قال : إذا مات الرجل فقد عتقت ) « 1 » ، وخبر محمد بن حكيم ( سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام عن رجل زوّج أمته من زوج آخر ، قال لها : إذا مات الزوج فهي حرة فمات الزوج قال : إذا مات الزوج فهي حرة ، تعتدّ عدة المتوفى عنها زوجها ولا ميراث لها منه ، إنما صارت حرة بعد موت الزوج ) 2 ، والخبر الثاني صريح في تدبير العتق بوفاة الزوج ، وعليه فقصر النقل على المخدوم فقط كما ذهب إليه الشارح ليس في محله .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب التدبير حديث 1 و 2 .