هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرة فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين ، أو ست سنين ثم يجدها ورثته ألهم أن يستخدموها بعد ما أبقت ؟
فقال : « لا ، إذا مات الرجل فقد عتقت » . وحملت عليه ( 1 ) الزوجية ، لشدة المشابهة ( 2 ) . ولا يتعدى إلى غيرهما ( 3 ) لبعده ( 4 ) عن النص .
وربما قيل بالتعدي مطلقا ( 5 ) من غير اعتبار الملابسة ، لمفهوم الدليل الأول ( 6 ) .
وفي مقابلة المشهور قول ابن إدريس باختصاصه ( 7 ) بوفاة المولى ، عملا بالمتيقن ( 8 ) ، ودعوى ( 9 ) أنه ( 10 ) شرعا كذلك ( 11 ) ، ولبطلانه ( 12 )
شرح
( 1 ) أي على المخدوم .
( 2 ) بل قد قيل بصحة تعليق العتق على وفاة الزوج للنص كما في خبر محمد بن حكيم ، كما عرفت ، وليس من باب قياس الزوجية على المخدومية للمشابهة من ناحية الملابسة .
( 3 ) أي غير المخدوم والزوج .
( 4 ) أي بعد الغير .
( 5 ) سواء كانت ملابسة أم لا ، وعليه فيصح تعليق العتق على مطلق وفاة الآدمي .
( 6 ) أي لما يفهم من الدليل الأول ، وليس المراد منه المفهوم في قبال المنطوق ، هذا والدليل الأول القاضي بصحة العتق المعلّق على وفاة المولى ، مع أنه لا تفاوت بين الأشخاص ، فيصح تعليقه على وفاة كل آدمي .
( 7 ) أي التدبير .
( 8 ) مع ضميمة أن ما ورد في المخدوم والزوج أخبار آحاد ، وهو لا يعمل بها .
( 9 ) دليل ثان لابن إدريس .
( 10 ) أي التدبير .
( 11 ) أي التدبير شرعا هو تعليق العتق على وفاة المولى ، فلا يتعدى إلى غيره ، وهذا مصادرة كما سيذكره الشارح .
( 12 ) دليل ثالث لابن إدريس ، والمراد ولبطلان التدبير بسبب إباق المدبّر .
وحتى يتضح هذا الدليل لا بد من عرض مقدمة وهي : أن المدبر على وفاة مولاه لو آبق بطل تدبيره بلا خلاف فيه لخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن جارية مدبّرة أبقت من سيدها سنينا ، ثم جاءت بعد ما مات سيدها بأولاد ومتاع كثير ، وشهد لها شاهدان أن سيدها كان دبّرها في حياته قبل أن تأبق ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : أرى