فإن الوفاة دبر ( 1 ) الحياة ( أو تعليقه على وفاة زوج المملوكة ) التي دبّرها فعلّق عتقها على وفاة زوجها ( أو على وفاة مخدوم العبد ) ، أو الأمة أيضا ، لجواز اعارتها للخدمة ، بل هي ( 2 ) المنصوصة كما سيأتي ( 3 ) .
وصحته ( 4 ) في الأول ( 5 ) إجماعي ، وفي الأخيرين ( 6 ) ( على قول مشهور ) ، لأن العتق لمّا قبل التأخير ( 7 ) كقبوله للتنجيز ، ولا تفاوت بين الأشخاص ( 8 ) جاز تعليقه بوفاة غير المالك ممن له ملابسة كزوجية ، وخدمة ، وللأصل ( 9 ) ، ولصحيحة يعقوب بن شعيب أنه سأل الصادق عليه السّلام عن الرجل يكون له الخادم فيقول :
شرح
نعم يقتصر في التدبير على المولى والمخدوم والزوج لأنه منصوص ، فيقتصر فيه على مورده ، لأنه على خلاف الأصل ، إذ الأصل عدم صحة تعليق العتق .
وعن ابن إدريس الاقتصار على وفاة المولى فقط ، بدعوى أن هذه أخبار أحاد لا يعمل بها ، وضعفه ظاهر بعد ثبوت حجية الخبر الواحد .
وفي المسالك أنه يصح التدبير على وفاة مطلق الناس وأنه قول في المسألة ، وعن ابن الجنيد أنه يصح تعليقه بموت غير الآدمي ، لاشتراك الجميع في معنى التدبير لغة ، وهو تعليق العتق على الوفاة ، وضعف الأخيرين واضح لأن التدبير على خلاف الأصل فيقتصر فيه على المتيقن المنصوص ، ولا نص إلا على المولى والمخدوم والزوج .
هذا كله من جهة ومن جهة أخرى فالنصوص المتقدمة في التدبير واردة في الأمة ، ويتعدّى إلى العبد مع أن المورد على خلاف الأصل ، لأن خصوصية الذكورية والأنوثية ملغاة للقطع بعدم مدخليتها في صحة التدبير .
( 1 ) بضم الدال والباء .
( 2 ) أي الأمة التي دبرت بتعليق عتقها على وفاة مخدومها ، وقد أعيرت للخدمة ، فيكون ذكرها أولى من ذكر العبد .
( 3 ) بل عرفت النص على التدبير المعلق على وفاة الزوج أيضا .
( 4 ) أي التدبير .
( 5 ) في التعليق على وفاة المولى .
( 6 ) من تعليقه على وفاة الزوج والمخدوم .
( 7 ) في تعليقه على وفاة المولى الذي هو إجماعي .
( 8 ) من المولى وغيره .
( 9 ) أي أصالة عدم اشتراط التنجيز ، أو أصالة الجواز .