عليهما السلام قال : سألته عن الرجل تكون له الأمة فيقول يوم يأتيها فهي حرة ، ثم يبيعها من رجل ، ثم يشتريها بعد ذلك قال : « لا بأس بأن يأتيها فقد خرجت عن ملكه » .
وحمل ما أطلق ( 1 ) فيها ( 2 ) من التعليق ( 3 ) على النذر ( 4 ) ليوافق ( 5 ) الأصول ( 6 ) ، ويشهد له ( 7 ) أيضا ( 8 ) تعليله عليه السّلام الإتيان بخروجها عن ملكه ، ولو لم يكن ( 9 ) منذورا لم يتوقف ذلك ( 10 ) على الخروج ( 11 ) كما لا يخفى .
ولو عمم النذر ( 12 ) بما يشمل الملك العائد فلا إشكال في بقاء الحكم ، وفي
شرح
بالنسبة للملك الأول فقط ، وهذا ملك جديد ، وقد تقدم نظيره في الإيلاء ويدل عليه مضافا إلى ذلك صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلام ( سألته عن الرجل تكون له الأمة فقال : يوم يأتيها فهي حرة ، ثم يبيعها من رجل ثم يشتريها بعد ذلك ، قال عليه السّلام : لا بأس بأن يأتيها ، قد خرجت عن ملكه ) « 1 » .
وظاهره صحة تعليق العتق على الشرط ، وقد تقدم منعه فلذا حملها الأصحاب على ما لو نذر عتقها إذا وطأها ، ولم يخالف في ذلك إلا ابن إدريس اعتمادا على أصله من منع العمل بخبر الواحد وهو ضعيف .
( 1 ) وهو : فهي حرة يوم يأتيها .
( 2 ) أي في الصحيحة .
( 3 ) أي قوله : يوم يأتيها .
( 4 ) أي على نذر عتقها يوم يأتيها .
( 5 ) أي يوافق ما أطلق في سؤال الراوي .
( 6 ) وهي عدم صحة تعليق العتق على الشرط ، مع أن النذر المعلّق صحيح .
( 7 ) لهذا الحمل على النذر .
( 8 ) كما كان الحمل لموافقة الأصول فكذا للتعليل .
( 9 ) أي الإتيان .
( 10 ) وهو حل الإتيان .
( 11 ) لبطلان تعليق العتق فيجوز الوطء سواء خرجت عن مكله أم لا .
( 12 ) أي عمم نذر عتقها عند إتيانها ، سواء كان الإتيان في الملك الأول أو المستجدّ ، والتعميم إما بالتصريح وإما بالنية فلا كلام ولا إشكال في عدم الحلّ وبقاء الحكم من العتق عند الوطء .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 59 - من كتاب العتق حديث 1 .