وربما قيل ( 1 ) : إنه ( 2 ) إجماع ، ومستنده رواية ضعيفة السند ، واعتمادهم الآن على الإجماع ، واختلفوا في تعديه ( 3 ) إلى نذر الصدقة بالمال القديم ونحوه ( 4 ) من حيث ( 5 ) إن القديم قد صار حقيقة شرعية في ذلك ( 6 ) فيتعدى ، ويؤيده ( 7 ) تعليله في الرواية بقوله تعالى :
حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
( 8 ) فإنه ( 9 ) يقتضي ثبوت القدم بالمدة المذكورة ( 10 )
شرح
العرجون إنما ينتهي إلى الشبه بالهلال في تقوسه وضئولته بعد ستة أشهر من أخذ الثمرة منه ) « 1 » والخبر الثاني قد عبّر بلفظ ( العبد ) ، وهذا ما عبّر به الشيخ وتبعه المحقق وجماعة ، وتمادى الأمر في العلامة - كما في المسالك - حيث توقف في تعدي الحكم إلى الأمة ، من حيث إن هذا الحكم على خلاف الأصل ، إذ لا دليل عليه من جهة العرف ولا اللغة ، وإنما مستنده الشرع والرواية ضعيفة السند مرسلة فيقتصر فيها على موردها وهو العبد ، وفيه أن الخبر الأول قد اشتمل على لفظ ( المملوك ) وهو شامل للذكر والأنثى فلا وجه للتوقف في التعدية ، على أن من عبّر بلفظ العبد إنما يكون تبعا للرواية الثانية أو للتمثيل ليس إلا .
ومنه تعرف ضعف ما عن فخر المحققين حيث اعتذر لأبيه عند عدم التعدي إلى الأمة بأن المسألة إجماعية ، وأن الإجماع لم يقع إلا على العبد فلذا استشكل والده في حكم الأمة ، ووجه الضعف أن مستند الحكم هو الخبران المتقدمان وأحدهما عام يشمل الأمة كما يشمل العبد .
( 1 ) وهو فخر المحققين .
( 2 ) الحكم بعتق من مضى عليه ستة أشهر ، ولكنه مختص بالعبد كما تقدم .
( 3 ) أي تعدي الحكم في المملوك القديم إلى كل قديم .
( 4 ) كإبراء غريمه القديم .
( 5 ) دليل التعدي .
( 6 ) أي في ما مضى عليه ستة أشهر .
( 7 ) أي يؤيد التعدي .
( 8 ) سورة يس ، الآية : 39 .
( 9 ) أي فإن تعليل المعصوم بقوله تعالى .
( 10 ) وهي ستة أشهر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من كتاب العتق حديث 2 .