تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
( ولو كان له ( 1 ) فيه ) أي في المملوك الذي اعتق بعضه ( شريك قوّم عليه ( 2 ) نصيبه ( 3 ) ) ( وعتق ) اجمع ( 4 )
شرح
( 1 ) للمولى المعتق . ( 2 ) على المولى المعتق . ( 3 ) أي نصيب شريكه . ( 4 ) أي يسري العتق إلى نصيب الشريك ، هذا وقد عرفت أن المشهور على السراية سواء كان غير المعتق من العبد مملوكا للغير أم لا ، غايته إذا كان غير المعتق مملوكا للغير سرى العتق في الجميع ، ويقوّم على المعتق نصيب شريكه إن كان موسرا ، وعن الحلبي إطلاق وجوب السعي على العبد في الفك ، ولازمه عدم تضمين المولى المعتق نصيب شريكه . ولو قصد الإضرار فكذا يضمن المولى المعتق نصيب شريكه إذا كان موسرا على الأكثر ، وعن الشيخ والقاضي وجوب السعي على العبد في الفك عند عدم قصد الإضرار ولو كان المعتق موسرا . وعن الإسكافي فمع عدم قصد الإضرار تخيير الشريك بين إلزام المعتق قيمة نصيبه وبين إلزام العبد في وجوب السعي في فك نفسه . وعليه فالأقوال ثلاثة في صورة إيسار المولى المعتق ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الروايات فقد استدل للأول من تضمين المولى الموسر سواء قصد الإضرار أم لا بصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه ، قال : إن كان موسرا كلّف أن يضمن ، وإن كان معسرا خدمت بالحصص ) « 1 » ، والنبوي ( إذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه وكان له مال فقد عتق كله ) « 2 » . واستدل للثاني من تضمين المولى الموسر عند قصد الإضرار ، وعند عدمه يضمن المعتق بل يسعى العبد في فك رقبته لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه ، فقال : إن كان مضارا كلف أن يعتقه كله ، وإلا استسعى العبد في النصف الآخر ) « 3 » ، وصحيح محمد بن مسلم ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل ورث غلاما ، وله فيه شركاء فأعتق لوجه اللّه نصيبه فقال : إذا أعتق نصيبه مضارة وهو موسر ضمن للورثة ، وإذا أعتق نصيبه لوجه اللّه كان الغلام قد أعتق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق حديث 7 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 10 ص 277 . ( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق حديث 2 .