بان يلاعن ( 1 ) بينهما في موضع شريف ( كبين الركن ) الذي فيه الحجر الأسود ، ( والمقام ) مقام إبراهيم على نبينا وآله وعليه السلام وهو المسمى بالحطيم ( بمكة ، وفي الروضة ) وهي ما بين القبر الشريف والمنبر ( بالمدينة ، وتحت الصخرة في المسجد الأقصى ، وفي المساجد بالأمصار ) غير ما ذكر ( 2 ) عند المنبر ( أو المشاهد الشريفة ) للأئمة والأنبياء عليهما لسلام ان اتفق ( 3 ) ، ولو كانت المرأة حائضا فباب المسجد ( 4 ) فيخرج الحاكم إليها ، أو يبعث نائبا ( 5 ) ، أو كانا ذميين فببيعة أو كنيسة ( 6 ) أو مجوسيين فبيت نار ، لا بيت صنم لوثني إذ لا حرمة له ، واعتقادهم غير مرعي ( 7 ) .
شرح
المسجد الجامع عند المنبر إن كانوا في سائر البلدان ، وفي المشاهد المشرفة إن كانوا في بلادها .
( 1 ) أي الحاكم .
( 2 ) من مكة والمدينة وبيت المقدس .
( 3 ) أي اتفق وجود المشاهد المشرفة .
( 4 ) يجوز اللعان في المساجد والجوامع إذا لم تكن المرأة حائضا ، وإلا فمع حيضها فالأنسب أن يكون لعانها عند باب المسجد لأنها أنسب بالتغليظ .
( 5 ) فيستوفى منها الشهادة ولا يشترط فيه الاجتهاد ، لأنه ليس هو الحاكم .
( 6 ) لو كان الزوجان من أهل الذمة فالتغليظ عليهم في المكان بأن يكون لعانهما في المواضع التي يعظمونها كالكنيسة للنصارى والبيعة لليهود ، وقال في المسالك : ( وهل يلاعن بين المجوس في بيت النار وجهان ، من أنه ليس له حرمة وشرف بخلاف البيعة والكنيسة ، ومن أن المقصود تعظيم الواقعة وزجر الكاذب عن القذف ، واليمين في الموضع الذي يعظمه الحالف أغلظ ، ويجوز أن يراعى اعتقادهم بشبهة الكتاب كما روي في قبول الجزية ، وأما بيت الأصنام فلا عبرة به في لعان الوثنيين مطلقا ، لأنه لا أصل له في الحرمة عند اللّه تعالى بخلاف السابق ، واعتقادهم غير مراعى بمجرده فيلاعن بينهم في مجلس الحكم ) انتهى ، نعم توقف بعض الشافعية في بيت الصنم لمكان التعظيم عندهم .
( 7 ) هذا ولم يذكر الشهيدان التغليظ بالزمان ، وهو إيقاعه في وقت شريف كيوم الجمعة ، وبعد العصر منه بالخصوص فإن اليمين الكاذبة حينئذ أغلظ عقوبة ، وقد فسر بما بعد العصر قوله تعالى :تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ« 1 » كما في الخبر « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 106 .
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من كتاب الوصايا حديث 6 .