يقرّ به ( 1 ) ، أم لا بدّ من العلم بوطئه ، وإمكان لحوقه به ( 2 ) ، أو اقراره به ( 3 ) . فعلى ما اختاره المصنف والأكثر ، لا يلحق به إلا باقراره ، أو وطئه ( 4 ) وإمكان لحوقه به ، وعلى القول الآخر ( 5 ) لا ينتفي إلا بنفيه ، أو العلم بانتفائه عنه .
ويظهر من العبارة ( 6 ) وغيرها من عبارة المحقق والعلامة : أنه ( 7 ) لا يلحق به إلا باقراره ، فلو سكت ولم ينفه ولم يقرّ به لم يلحق ( 8 ) به وجعلوا ذلك ( 9 ) فائدة عدم كون الأمة فراشا بالوطء .
والذي حققه جماعة ( 10 )
شرح
( 1 ) لا معنى لهذا التشقيق بعد ما عرفت الإجماع على عدم فراشية الأمة بالملك وبعد ما عرفت أن الخلاف بينهم في تحقق الفراشية بالوطء وعدمها ، إلا أن يكون مراد الشارح من الخلاف هو الإشكال ، فيكون كلامه إنما الخلاف . . أي إنما الأشكال في أنه هل يلحق به بمجرد إمكان تولده منه كما في ولد الزوجة أو لا ، وعلى كل فلا معنى للإشكال أيضا بعد الإجماع على عدم فراشية الأمة بالملك .
( 2 ) كما هو مذهب الشيخ في الاستبصار وابن سعيد وهو مبني على فراشية الأمة بالوطء .
( 3 ) كما هو مذهب الأكثر وهو مبني على عدم فراشية الأمة بالوطء .
( 4 ) الترديد باعتبار المذهبين ، فالإقرار على مذهب الأكثر والوطء على المذهب الآخر ، وهذان المذهبان مشتركان في أنه لا يلحق بمجرد الإمكان ، ولذا جمعهما في عبارة واحدة مقابلا للاحتمال الأول .
( 5 ) هو ليس بقول بعد إجماعهم على عدم فراشية الأمة بالملك ، بل هو احتمال بلحوق الولد به بمجرد الإمكان كولد الزوجة ، ولازمه أنه لا ينتفي عنه إلا بنفيه أو مع العلم بانتفائه عنه .
( 6 ) عبارة الماتن .
( 7 ) أي ولد المملوكة .
( 8 ) وإن وطء بناء على عدم فراشية الأمة بالوطء .
( 9 ) عدم الإلحاق به مع الوطء إلا بالإقرار .
( 10 ) وهو فخر المحققين في إيضاحه على شرح قواعد العلامة ، قال الشارح في المسالك : ( وقال فخر الدين في شرحه : إن معنى كونها ليست فراشا أنه لا يلحق ولدها به إلا بإقراره أو بوطئها وإمكان لحوقه به ، وكأن حاول بذلك الجمع بين حكم الأصحاب بكونها ليست فراشا مطلقا وبين حكمهم في باب إلحاق الأولاد بلحوق ولد الأمة بالمولى الواطئ وأنه يلزمه الإقرار به حيث