تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
القولين ، والروايتين ( ولو ( 1 ) اعترف بوطئها ( 2 ) ، ولو نفاه انتفى بغير لعان ) إجماعا ( 3 ) ، وإنما الخلاف في أنه ( 4 ) هل يلحق به ( 5 ) بمجرد إمكان كونه منه وإن لم
شرح
منها : خبر سعيد بن يسار ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وقع على جارية له تذهب وتجيء وقد عزل عنها ولم يكن منه إليها شيء ، ما تقول في الولد ؟ قال : أرى أن لا يباع هذا يا سعيد ، قال : وسألت أبا الحسن عليه السّلام فقال : أتتهمها ؟ فقلت : أما تهمة ظاهرة فلا ، قال : أيتهمها أهلك ؟ قلت : أما شيء ظاهر فلا ، قال : فكيف تستطيع أن لا يلزمه الولد ) « 1 » وخبره الآخر ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل تكون له الجارية يطيف بها وهي تخرج فتعلق ، قال : يتهمها الرجل أو يتهمها أهله ؟ قال : أما ظاهرة فلا قال : إذا لزمه الولد ) « 2 » فعلى قول الأول من عدم فراشية الأمة بالوطء فلا يلحق الولد بالسيد الواطئ وإن وطأ إلا مع الإقرار بالولد لأن الأصل عدم انتسابه إليه بدون الإقرار . وعلى القول الثاني من فراشية الأمة بالوطء فلا يلحق الولد بالسيد الواطئ إلا مع ثبوت وطئه لها إما بإقراره بالوطء وإما بالبينة على ذلك بخلاف ولد الزوجة التي هي فراش للزوج بمجرد العقد فإلحاق ولدها يكفي فيه إمكان الوطء ، والفرق بينهما أن فراشية الزوجية متحققة بالعقد مع إمكان وصول الزوج إليها فكان الاعتبار على إمكان الوطء بخلاف فراشية الأمة فإنها لا تتحقق إلا بالوطء فيعتبر ثبوت الوطء في إلحاق الولد ، والوطء من الأمور الخفية فيعتبر إقرار السيد به إن لم تتفق البينة وهي نادرة في هذه المقامات . هذا من جهة ومن جهة ثانية إن ولد الزوجة إذا كان محكوما به للزوج ظاهرا لا ينتفي عنه إذا نفاه إلا باللعان ، بخلاف ولد الأمة فينتفي بغير لعان ولذا خص اللعان بالزوجين في قوله تعالى :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ« 2 » . ( 1 ) وصلية . ( 2 ) بناء على عدم فراشية الأمة بالوطء كما هو القول الأول المتقدم ، لأن الأصل عدم انتسابه إليه بدون الإقرار . ( 3 ) قيد لعدم اللعان لو نفاه . ( 4 ) أن الولد . ( 5 ) بالمالك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 5 و 2 . ( 2 ) سورة النور ، الآية : 6 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 279 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي