مأخذهما عموم ( 1 ) الآية ، فإن أزواجهم فيها ( 2 ) جمع مضاف فيعمّ ( 3 ) المدخول بها ، وغيرها ، وتخصيصها ( 4 ) برواية محمد بن مضارب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
ما تقول في رجل لا عن امرأته قبل أن يدخل بها . قال : « لا يكون ملاعنا حتى يدخل بها يضرب حدا وهي امرأته » والمستند إليه ( 5 ) ضعيف ، أو متوقف فيه ( 6 ) ، فالتخصيص غير متحقق ، ولكن يشكل ثبوته ( 7 ) مطلقا ( 8 ) ، لأن ولد غير المدخول بها لا يلحق بالزوج ( 9 ) فكيف يتوقف نفيه على اللعان . نعم يتم ذلك ( 10 ) في القذف بالزنا .
فالتفصيل كما ذهب إليه ابن إدريس حسن ، لكنه ( 11 ) حمل اختلاف الأصحاب عليه ( 12 ) . وهو ( 13 ) صلح من غير تراضي الخصمين ، لأن النزاع
شرح
( 1 ) دليل عدم اشتراط الدخول .
( 2 ) في الآية حيث قال تعالى :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ« 1 » .
( 3 ) لأن الجمع المضاف من صيغ العموم .
( 4 ) أي تخصيص الآية وهو دليل اشتراط الدخول .
( 5 ) وهو محمد بن مضارب .
( 6 ) ولكنه منجبر بعمل الأصحاب ومؤيدة بغيرها من الأخبار المتقدمة ، وبعضها معتبر كمرسل ابن أبي عمير فإنه صحيح بالنسبة إليه ، ومراسيله كمسانيده إذ لا يروي إلا عن ثقة على ما قيل .
( 7 ) ثبوت اللعان من غير دخول تبعا لعموم الآية .
( 8 ) لنفي الولد أو للقذف .
( 9 ) لعدم تحقق شرائط الإلحاق ، إذ من شرائطها الدخول بالدائمة .
( 10 ) من ثبوت اللعان غير المدخول تبعا لعموم الآية .
( 11 ) أي ابن إدريس .
( 12 ) على التفصيل المذكور .
( 13 ) أي حمل كلام الأصحاب المتنازعين على التفصيل يقتضي عدم النزاع المعنوي بينهم ، وإنما نزاع لفظي ، إذ مراد من اشترط الدخول خصوص اللعان بالولد ومراد من لم يشترط اللعان بالقذف ، ولكن أطلقوا لفظا .
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 6 .