إن كانت في محل الوطء ( 1 ) كبنت الثماني ، وإلا ( 2 ) عزّر خاصة للسبّ المتيقن كذبه ( 3 ) ولو قذف المجنونة بزنا اضافه إلى حالة الجنون عزّر ( 4 ) ، أو حالة الصحة فالحد ( 5 ) ، وله إسقاطه ( 6 ) باللعان بعد افاقتها ، وكذا لو نفى ولدها ( 7 ) ولو قذف الصماء والخرساء حرمتا عليه أبدا ولا لعان ( 8 ) ،
شرح
ثَمانِينَ جَلْدَةً« 1 » .
( 1 ) أي إن كان يمكن وطؤها وإن كان محرما .
( 2 ) وإن لم يمكن وطؤها .
( 3 ) لأنه لا يمكن وطؤها .
( 4 ) لعدم احتمال زناها حينئذ ، إذ الزنا متوقف على القصد وهو منفي في حقها .
( 5 ) أي حد القذف لعموم دليله المتقدم .
( 6 ) أي وللزوج إسقاط الحد .
( 7 ) أي ولد المجنونة فله اللعان بعد إفاقتها لنفي الولد .
( 8 ) لو قذف زوجته الصماء والخرساء فلا لعان ولكن تحرم عليه مؤبدا بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : صحيح أبي بصير ( سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قذف امرأته بالزنا وهي خرساء صماء لا تسمع ما قال ، قال عليه السّلام : إن كان لها بنية فشهدت عند الإمام جلد الحد وفرّق بينها وبينه ثم لا تحلّ له أبدا ، وإن لم يكن لها بينة فهي حرام عليه ما أقام معها ولا إثم عليها منه ) « 2 » ، وصحيح الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل قذف امرأته وهي خرساء ، قال : يفرّق بينهما ) 3 ، وخبر محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في المرأة الخرساء كيف يلاعنها زوجها . قال : يفرّق بينهما ولا تحلّ له أبدا ) 4 ، وقد رواه الشيخ في التهذيب ( في المرأة الخرساء يقذفها زوجها ) 5 الخ . . .
ومن صحيح أبي بصير تعرف أن الحد ثابت عليه بقذفها وهذا ما يقتضيه إطلاق الآيةوَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً« 6 » .
وصحيح أبي بصير تضمن ( وهي خرساء صماء ) ، وهو دال على اعتبار الأمرين معا لعدم العطف فيها وبهذا عبّر جماعة ، إلا أن هذا تبعا للكافي ، وفي التهذيب على ما في
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 4 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب اللعان حديث 2 و 1 و 4 وملحقه .
( 6 ) سورة النور ، الآية : 4 .