مملوكا ، أو فاسقا ، لعموم الآية ، ودلالة الروايات عليه ( 1 ) .
وقيل : لا يلاعن الكافر ، ولا المملوك بناء على أنه ( 2 ) شهادات كما يظهر من قوله تعالى :
فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ
( 3 ) وهما ( 4 ) ليسا من أهلها ( 5 ) ، وهو ( 6 ) ممنوع لجواز كونه ( 7 ) أيمانا ، لافتقاره إلى ذكر اسم اللّه تعالى ، واليمين يستوي فيه العدل والفاسق ، والحر والعبد ، والمسلم والكافر ، والذكر والأنثى وما ذكره ( 8 ) معارض بوقوعه ( 9 ) من الفاسق إجماعا ( ويصح لعان الأخرس بالإشارة المعقولة ( 10 ) إن أمكن معرفته اللعان ) كما يصح منه ( 11 ) إقامة الشهادة ، والأيمان ، والاقرار ، وغيرها من الأحكام ، ولعموم الآية .
وقيل : بالمنع ، والفرق ( 12 ) لأنه ( 13 ) مشروط بالألفاظ الخاصة دون الاقرار والشهادة فإنهما ( 14 )
شرح
( 1 ) على لعان الكافر والمملوك والفاسق ، وقد عرفت أن الروايات قد وردت في المملوك فقط .
( 2 ) أي أن اللعان .
( 3 ) سورة النور ، الآية : 6 .
( 4 ) أي الكافر والمملوك .
( 5 ) من أهل الشهادة .
( 6 ) أي كون اللعان شهادة .
( 7 ) كون اللعان .
( 8 ) من كون اللعان شهادة وهي لا تصح من الكافر والمملوك .
( 9 ) بوقوع اللعان .
( 10 ) أي الإشارة المعقولة التي يفهم منها القذف ومعاني الشهادات الخمس ، فيصح لعانه إذا كانت له إشارة معقولة كما يصح بيعه ونكاحه وطلاقه وغيرها .
وعن ابن إدريس المنع نظرا إلى تعذر العلم بالإشارة ، وفيه : إن المفروض العلم بمدلول إشارته وأن إشارته مفهمة ، وإلا فلو لم تكن مفهمة فلا يصح قذفه ولا لعانه ولا سائر تصرفاته لتعذر الوقوف على مراده بلا خلاف في الثاني قطعا .
( 11 ) من الأخرس .
( 12 ) أي الفرق بين لعانه وبين غيره من الشهادة والأيمان والإقرار وغيرها .
( 13 ) أي اللعان .
( 14 ) أي فإن الإقرار والشهادة .