تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ولا انتفاء الحد عن قذف ( 1 ) ، ولا الإسلام ( 2 ) ، بل يلاعن ( ولو كان كافرا ) ، أو
شرح
كما يتلاعن الأحرار ) « 1 » . وعن المفيد اشتراط الحرية مطلقا وعن الحلي اشتراط الحرية في اللعان للقذف ، لأن اللعان شهادة ولذا قال اللّه تعالى :فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ« 2 » والعبد ليس من أهلها ، ولخبر الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السّلام ( أربع ليس بينهم لعان ، ليس بين الحر والمملوكة ولا بين الحرة والمملوك ولا بين المسلم واليهودية والنصرانية لعان ) « 3 » ، وخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام ( أن عليا عليه السّلام قال : ليس بين خمس من النساء وأزواجهن ملاعنة : اليهودية تكون تحت المسلم فيقذفها والنصرانية ، والأمة تكون تحت الحر فيقذفها ، والحرة تكون تحت العبد فيقذفها ، والمجلود في الفرية ، لأن اللّه يقول : ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ، والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان ، إنما اللعان باللسان ) 4 . وهذان الخبران لا يصلحان سندا لمعارضة ما تقدم ، وهما موافقان للعامة ، واللعان أقرب إلى اليمين منه إلى الشهادة ، ولذا ورد في مرسل ابن أسلم الجبلي عن الرضا عليه السّلام ( وإنما صارت شهادة الزوج أربع شهادات باللّه لمكان أربعة شهداء ، مكان كل شاهد يمين ) « 5 » . ( 1 ) ففي خبر السكوني المتقدم نفي اللعان عن المجلود في الغربة ، وفيه : إنه ضعيف السند قد أعرض عنه الأصحاب . ( 2 ) المشهور على جواز لعان الكافر لإطلاق أدلته ، ويتصور لعانه فيما إذا كان الزوجان كافرين فترافعا إلينا ، أو كانا كافرين فأسلمت الزوجة وأتت بولد يلحقه شرعا فأنكره ، وعن الإسكافي اشتراط الإسلام مطلقا وعن الحلي اشتراطه في اللعان للقذف ، لأن اللعان شهادة والشهادة لا تصح من الكافر ، ويرده أن اللعان يمين كما تقدم في الخبر ويؤيده قوله تعالى :أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ« 6 » وهو ظاهر باليمين لافتقاره إلى ذكر اسم اللّه جل وعلا ، واليمين تصح من المسلم والكافر ، ويؤيده أن اللعان يصح من الفاسق مع أنه لا تصح شهادته قطعا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان حديث 3 . ( 2 ) سورة النور ، الآية : 6 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان حديث 13 و 12 . ( 5 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب اللعان حديث 6 . ( 6 ) سورة النور ، الآية : 6 .