تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
عنه لأجل ( 1 ) القذف بالبينة ( 2 ) ( ولم ينتف عنه الولد إلا باللعان ) ، لأنه ( 3 ) لاحق بالفراش وإن زنت أمه كما مر ( 4 ) ، ولو لم يقم بينة كان له اللعان للأمرين ( 5 ) معا ، وهل يكتفى بلعان واحد أم يتعدد . وجهان من أنه ( 6 ) كالشهادة أو اليمين وهما ( 7 ) كافيان على ما سبق عليهما من الدعوى . ومن ( 8 ) تعدد السبب الموجب لتعدد المسبب إلا ما أخرجه الدليل ( 9 ) .

[ في ما يشترط في الملاعن ]

( ولا بد من كون الملاعن كاملا ) بالبلوغ والعقل ( 10 ) ، ولا يشترط العدالة ( 11 ) ولا الحرية ( 12 ) ،
شرح
( 1 ) تعليل لثبوت الحد . ( 2 ) تعليل لسقوط الحد ، والباء للسببية . ( 3 ) أي الولد . ( 4 ) من أن الولد للفراش وللعاهر الحجر . ( 5 ) من القذف ونفي الولد . ( 6 ) أي من أن اللعان وهذا دليل على عدم التعدد . ( 7 ) أي الشهادة واليمين كافيتان على ما سبق عليهما من الدعاوى وإن تعددت . ( 8 ) دليل التعدد . ( 9 ) ولا دليل في البين . ( 10 ) لا إشكال ولا خلاف في اعتبار البلوغ والعقل في الملاعن ، فلا يصح لعان الصبي والمجنون ، لسلب عبارتهما شرعا بعد كون اللعان شهادة أو يمينا ، وهما ليسا من أهل الشهادة واليمين ، ولا يترتب على قذف الصبي والمجنون حد حتى يسقط باللعان . ( 11 ) فيصح لعان الفاسق بلا إشكال ولا خلاف لعموم أدلته . ( 12 ) فالمشهور على جواز لعان المملوك لإطلاق أدلته ، وخصوص صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن المرأة الحرة يقذفها زوجها وهو مملوك قال عليه السّلام : يلاعنها ، وعن الحر تحته أمه فقذفها قال : يلاعنها ) « 1 » ، وصحيح جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن الحر بينه وبين المملوكة لعان ؟ فقال : نعم وبين المملوك والحرة وبين العبد والأمة وبين المسلم واليهودية والنصرانية ولا يتوارثان ، ولا يتوارث الحر والمملوكة ) 2 ، وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( سئل عن عبد قذف امرأته قال : يتلاعنان
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان حديث 1 و 2 .