في حقه ( 1 ) ، وإنما يجوز له نفيه باللعان على أي وجه كان ( ما لم يسبق الاعتراف منه ( 2 ) به ( 3 ) صريحا ، أو فحوى ) فالأول ظاهر والثاني أن يجيب المبشر بما يدل على الرضا به والاعتراف ( مثل أن يقال له : بارك اللّه لك في هذا الولد فيؤمّن ( 4 ) ، أو يقول : إن شاء اللّه ، بخلاف ) قوله في الجواب : ( بارك اللّه فيك وشبهه ) كأحسن اللّه إليك ورزقك اللّه مثله ، فإنه لا يقتضي الاقرار ( 5 ) ، لاحتماله غيره ( 6 ) احتمالا ظاهرا .
( ولو قذفها بالزنا ونفى الولد وأقام بينة ) بزناها ( سقط الحدّ ( 7 ) )
شرح
( 1 ) بأن كان حديث الإسلام أو ناشيا في بادية بعيدة عن أهل الشرع .
( 2 ) من النافي .
( 3 ) بالولد ، بحيث لو اعترف به أولا فلا يقبل نفيه فيما بعد وقد تقدم البحث فيه ، نعم الاعتراف به قد يكون صريحا وهو واضح وقد يكون بالفحوى مثل أن يبشّر به فيجيب بما يقتضي الرضا كأن يقال له : بارك اللّه في مولودك فيقول : آمين أو إن شاء اللّه تعالى .
أما لو أجاب بما لا يتضمن إقرارا بأن قال مجيبا : بارك اللّه لك أو أحسن اللّه إليك لم يكن إقرارا ، ولم يبطل حقه من النفي ، لأنه قصد مكافأة الدعاء بالدعاء .
وعن بعض العامة أنه إقرار وضعفه ظاهر واضح .
( 4 ) من التأمين وهو قول آمين .
( 5 ) خلافا لبعض العامة .
( 6 ) غير الإقرار وهو مكافأة الدعاء بالدعاء .
( 7 ) لو جمع بين سببي اللعان بأن قذف امرأته ونفى الولد وأقام بينة على ما قذفها به سقط الحد عنه بلا خلاف ولا إشكال ، لأن حد القذف متوقف على القذف مع عدم البينة ، كما هو مفاد قوله تعالى :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً« 1 » ، ومع البينة فلا حد . ولكن لا ينتفي الولد عنه إلا باللعان ، لأن زنا الزوجة لا ينفي الولد عن الفراش ، بعد حكم الشارع بأنه للفراش وللعاهر الحجر ، فإن لا عن انتفى الولد .
وكذا لو لم تكن عنده بينة ولاعن لكلا السببين سقط الحد وانتفى الولد ، ولولا عن لأحدهما خاصة ترتب عليه حكمه وبقي الآخر .
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 4 .