لأن السكوت أعم من الاعتراف به فلا يدل عليه ( 1 ) .
وقال الشيخ ( 2 ) : ليس له إنكاره حينئذ ( 3 ) لحكم الشارع بإلحاقه به ( 4 ) بمجرد الولادة العاري عن النفي ، إذ اللحوق لا يحتاج إلى غير الفراش فيمتنع أن يزيل إنكاره حكم الشارع ( 5 ) ، ولأدائه ( 6 ) إلى عدم استقرار الأنساب .
وفيه أن حكم الشارع بالالحاق مبني على أصالة عدم النفي ( 7 ) . أو على الظاهر ( 8 ) وقد ظهر خلافه ( 9 ) ، ولو لم يمكنه النفي حالة الولادة إما لعدم قدرته عليه ( 10 ) لمرض ، أو حبس ، أو اشتغال بحفظ ماله من حرق أو غرق ، أو لص ولم يمكنه الاشهاد ( 11 ) ، ونحو ذلك ، أو لعدم علمه بأن له النفي لقرب عهده بالإسلام ، أو بعده عن الأحكام فلا إشكال في قبوله ( 12 ) عند زوال المانع ، ولو ادعى عدم العلم به ( 13 ) قبل مع إمكانه ( 14 )
شرح
وعن المحقق والفاضل والشارح في المسالك أن له إنكاره ، وأن حق النفي على التراخي لأصالة عدم اشتراط الفورية ، ولوجود مقتضي اللعان من نفي الولد مع عدم المانع ، إذ لا يتوهم المانع إلا السكوت وهو أعم من الاعتراف والإقرار به ، فلا يدل عليه .
( 1 ) إذ لا دلالة للعام على الخاص .
( 2 ) قال في المبسوط وهو قول المشهور .
( 3 ) حين السكوت حال الولادة .
( 4 ) لقاعدة الفراش من غير احتياج إلى اعتراف الزوج .
( 5 ) من إلحاق الولد به .
( 6 ) ولأداء الإنكار بعد السكوت .
( 7 ) أصالة عدم نفي الولد عمن ولد على فراشه ، وهذا الحكم بالإلحاق لا يجري حينئذ مع النفي كما هو مفروض مسألتنا .
( 8 ) من حال الزوجة أنها لا تزني .
( 9 ) أي خلاف ظاهر الزوجة عندما نفى الزوج الولد عنه .
( 10 ) على النفي .
( 11 ) أي الاشهاد على النفي قال في المسالك : ( وهل يجب عليه الإشهاد على النفي وجهان ) .
( 12 ) أي قبول نفي الولد .
( 13 ) أي بأن له النفي .
( 14 ) أي إمكان عدم العلم .