[ الثاني : إنكار من ولد على فراشه ]
( الثاني ( 1 ) : إنكار من ولد على فراشه بالشرائط السابقة ) المعتبرة في الحاق الولد به ، وهي ( 2 ) وضعه لستة أشهر فصاعدا من حين وطئه ، ولم يتجاوز حملها أقصى مدته ، وكونها موطوءته بالعقد الدائم ( وإن سكت حال الولادة ) ولم ينفه ( على الأقوى ) ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) أي السبب الثاني للعان وهو إنكار الولد ، بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : خبر محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( لا يكون اللعان إلا بنفي ولد ) « 1 » ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ولا يكون اللعان إلا بنفي الولد ) 2 .
هذا وقد تقدم في كتاب النكاح شروط إلحاق الولد ، وأنها ثلاثة : موطوءة بالعقد الدائم وأن تأتي به لستة أشهر فصاعدا ما لم يتجاوز أقصى مدة الحمل ، فلو أتت به مع عدم إمكان كونه منه لفقد شرط من شروط الإلحاق فيجب عليه النفي حذرا من لحوق من ليس منه بسكوته بلا خلاف فيه ولكنه ينتفي عنه بلا لعان .
ولو أتت به مع إمكان كونه منه لإحراز شروط الإلحاق فالولد له لقاعدة ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) ، ولا يجوز له نفيه عنه للنبوي ( أيّما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب اللّه منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين ) « 3 » ، وصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كفر باللّه من تبرأ من نسب وإن دقّ ) « 4 » نعم مع علمه بانتفائه منه يجب نفيه عنه ولا ينتفي إلا باللعان بلا خلاف في ذلك كله .
( 2 ) أي الشرائط المعتبرة في الإلحاق .
( 3 ) إذا أتت امرأته بولد مع شرائط الإلحاق فإن أقر بالولد لزمه وليس له أن ينفيه بعد ، بل لا ينتفي لو نفاه بلا خلاف فيه لخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام ( إذا أقرّ الرجل بالولد ساعة لم ينف عنه أبدا ) « 5 » .
وإن سكت ولم ينكر الولد مع ارتفاع الأعذار فعن المشهور أنه ليس له إنكاره بعد ذلك إلا أن يؤخر بما جرت العادة به كالسعي إلى الحاكم ، لأن حق النفي على الفور ، لأنه خيار ثبت لدفع الضرر فيقتصر به على مقدار ما تندفع الضرورة بالفورية كخيار العيب والغبن .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب اللعان حديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب اللعان حديث 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 107 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 107 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 1 .