وسلامتها من الصمم والخرس ( 1 ) ، ولو انتفى أحد الشرائط ثبت الحد ( 2 ) من غير لعان ، إلا مع عدم الاحصان ( 3 ) فالتعزير كما سيأتي .
( والمطلقة رجعية زوجة ) ( 4 ) بخلاف البائن .
وشمل إطلاق رميها ( 5 ) ما إذا ادعى وقوعه ( 6 ) زمن الزوجية وقبله ( 7 ) ، وهو في الأول موضع وفاق ، وفي الثاني ( 8 )
شرح
( 1 ) قد تقدم في كتاب النكاح في بحث أسباب التحريم أن قذف الزوجة الخرساء أو الصماء يوجب التحريم بلا لعان .
( 2 ) أي حد القذف .
( 3 ) أي عدم إحصان الزوجة بأن تكون مشهورة بالزنا .
( 4 ) إذا قذف المطلقة رجعيا كان له اللعان كما كان له الإيلاء والظهار ، لأنها بحكم الزوجة ، بلا فرق أن يكون القذف بملاحظة زمن الزوجية أو زمن العدة .
نعم ليس له اللعان لو قذف المطلقة بائنا ، بل يثبت بالقذف الحد ، سواء قذفها بلحاظ زمن الزوجية أو زمن العدة ، لأنها أجنبية حينئذ بلا خلاف فيه بيننا ، خلافا لبعض العامة حيث أثبت اللعان لو قذفها بلحاظ زمن الزوجية ، وهو ضعيف لما عرفت أن العبرة في زمن القذف وهي أجنبية في هذا الزمن ، نعم لو نفى الولد بعد الطلاق البائن فله اللعان كما سيأتي تفصيله فيما بعد إن شاء اللّه تعالى .
( 5 ) أي رمي الزوجة بالزنا كما هو وارد في التعريف .
( 6 ) أي وقوع الزنا .
( 7 ) ولكن الادعاء في زمن الزوجية .
( 8 ) ما لو قذفها زمن الزوجية بالزنا قبل الزواج فحد القذف ثابت بالاتفاق ولكن هل له إسقاطه باللعان ، قال الشيخ في الخلاف : ليس له اللعان باعتبار حالة الزنا فيبقى عموم قوله تعالى :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ« 1 » .
وقال الشيخ في المبسوط والمحقق في الشرائع والشارح في المسالك أنه له الإسقاط باللعان باعتبار حالة القذف ، فيصدق أنه قذف زوجته فيندرج تحت عموم قوله تعالى :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ« 2 » الآية .
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 4 .
( 2 ) سورة النور ، الآية : 6 .