[ في سبب اللعان ]
[ الأول رمي الزوجة المحصنة بالزنا ]
( وله ( 1 ) سببان : أحدهما رمي الزوجة المحصنة ( 2 ) ) بفتح الصاد وكسرها ( المدخول بها ) دخولا يوجب تمام المهر ، وسيأتي الخلاف في اشتراطه ( 3 ) ( بالزنا قبلا ، أو دبرا ( 4 ) مع دعوى المشاهدة ) للزنا ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) أي للعان .
( 2 ) أحصنت - بالضم - المرأة أي عفت فهي محصنة بالكسر ، وأحصنها زوجها فهي محصنة بالفتح ، والمراد بها العفيفة غير المشهورة بالزنا ، وإلا فالمشهورة بالزنا سيأتي أن عليه التقرير ولا لعان ولا حد .
( 3 ) أي اشتراط الدخول .
( 4 ) اللعان له سببان والأول منهما هو : رمي الزوجة المحصنة بالزنا ولو دبرا على المشهور ، ويشهد به عموم الآية المتقدمةوَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ« 1 » ، والأخبار الآتي بعضها .
وعن الصدوق في الفقيه والهداية وظاهر المقنع أنه لا لعان إلا بالسبب الثاني ، وهو نفي الولد لخبر محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( لا يكون اللعان إلا بنفي ولد وقال : إذا قذف الرجل بامرأته لا عنها ) « 2 » ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بامرأته ، ولا يكون اللعان إلا بنفي الولد ) 3 .
وهما قاصران سندا وعددا عن معارضة ما تقدم مع تضمن ذيل خبر محمد بن مسلم على ما هو صريح في مختار المشهور أما لو رمى الأجنبية بالزنا فلا لعان ، لاختصاصه بالزوجة كما هو مفاد الآية المتقدمة ، ويثبت عليه حد القذف .
( 5 ) لا يترتب اللعان بالقذف إلا مع ادعائه المشاهدة ، بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أنه قال في الرجل يقذف امرأته : يجلد ثم يخلّى بينهما ولا يلاعنها حتى يقول : إنه قد رأى بين رجليها من يفجر بها ) « 4 » ، وصحيح محمد بن مسلم ( سألته عن الرجل يفتري على امرأته قال : يجلد ثم يخلّى بينهما ولا يلاعنها حتى يقول : أشهد أني رأيتك تفعلين كذا وكذا ) 5 ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا قذف الرجل امرأته فإنه لا يلاعنها حتى يقول : رأيت بين رجليها رجلا يزني بها ) 5 .
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 6 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب اللعان حديث 1 و 2 .
( 4 ) ( 4 و 5 و 6 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب اللعان حديث 1 و 2 و 4 .