تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( كتاب اللعان )
شرح
( 1 ) مصدر لاعن يلاعن ، وقد يستعمل جمعا للعن ، واللعن هو الطرد والإبعاد من الخير والرحمة ، وشرعا مباهلة بين الزوجين على وجه مخصوص ، وسميت لعانا لاشتمالها على كلمة اللعن وخصّت بهذه التسمية ، لأن اللعن كلمة غريبة في مقام الحجج من الشهادات والأيمان ، والشيء يشتهر بما يقع فيه من الغريب ، وعلى ذلك جرى معظم تسميات سور القرآن . أو أن هذه المباهلة سميت لعانا لأن كلا من الزوجين يبعد عن الآخر بها ، إذ يحرم النكاح بينهما . والأصل في اللعان قوله تعالى :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ، وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ، وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ« 1 » . والأخبار . منها : ما روته العامة عن ابن عباس من أنه لما نزلتوَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ« 2 » الآية قال سعد بن معاذ : ( يا رسول اللّه إني لأعلم أنها حق من عند اللّه تعالى شأنه ، ولكن تعجبت أن لو وجدت لكاعا يفخذها لم يكن لي أن أهيّجه ولا أحرّكه حتى آتي بأربعة شهداء ، فو اللّه لا آتي بهم حتى يقضي حاجته ، فما لبثوا حتى جاء هلال بن أمية فقال : يا رسول اللّه إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندها رجلا يقال له : شريك بن سمحاء فرأيت بعيني وسمعت بأذني ، فكره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك فقال سعد : الآن يضرب
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآيات : 6 - 9 . ( 2 ) سورة النور ، الآية : 4 .