[ في معنى اللعان ]
وهو لغة المباهلة ( 1 ) المطلقة ، أو فعال من اللعن ( 2 ) ، أو جمع له ( 3 ) وهو ( 4 ) الطرد والابعاد من الخير ، والاسم ( 5 ) اللعنة ، وشرعا هو المباهلة بين الزوجين في إزالة حد ( 6 ) ، أو نفي ولد بلفظ مخصوص عند الحاكم .
شرح
النبي هلال بن أمية وتبطل شهادته في المسلمين .
فقال هلال : واللّه إني لأرجو أن يجعل اللّه لي مخرجا فبينما هم كذلك إذا نزلوَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْفقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أبشر يا هلال ، فقد جعل اللّه لك فرجا ومخرجا ) « 1 » .
وروي أن المعرّض هو عاصم بن عدي الأنصاري قال : ( جعلني اللّه فداك إن وجد رجل مع امرأته فأخبر جلد ثمانين جلدة وردّت شهادته أبدا وفسق ، وإن ضربه بالسيف قتل به ، وإن سكت على غيظ إلى أن يجيء بأربعة شهداء فقد قضيت حاجته ومضى ، اللهم افتح وفرّج واستقبله هلال بن أمية فأتيا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبر عاصم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فكلّم خولة زوجة هلال فقالت : لا أدري ألغيرة أدركته أم بخل بالطعام ، وكان الرجل نزيلهم ، فقال هلال : لقد رأيتها على بطنها فنزلت الآية ، فلا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينهما ) « 2 » الخبر .
وفي غوالي اللئالي ( روي في الحديث أن هلال بن أمية قذف زوجته بشريك بن السمحاء ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : البينة وإلا حد في ظهرك ، فقال : يا رسول اللّه ، يجد أحدنا مع امرأته رجلا يلتمس البينة ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : البينة وإلا حد في ظهرك ، فقال : والذي بعثك بالحق إنني لصادق ، وسينزل اللّه ما يبرئ ظهري من الجلد ، فنزل قوله تعالى :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ) « 3 » .
( 1 ) من باهل يباهل أي التضرع إلى اللّه ، ثم استعمل في طلب اللعنة على الخصم .
( 2 ) فعلى الأول مصدر مزيد وعلى الثاني مصدر مجرد .
( 3 ) للعن .
( 4 ) أي اللعن .
( 5 ) أي اسم المصدر .
( 6 ) وهو حد القذف ، لأن الرمي بالزنا قذف .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 394 .
( 2 ) تفسير الرازي ج 6 ص 342 طبع عام 1307 .
( 3 ) مستدرك الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان حديث 4 .